السيد حسين البراقي النجفي
339
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
أجيء مع أبي فيزور قبره ، وأخبرني أنه كان يجيء مع جعفر الصادق عليه السّلام فيزوره » « 1 » ، الحديث وقد مرّ ما في المجمع . وكذا ابن خلكان « 2 » روى ما ذكر في حياة الحيوان ، وكذلك في حبيب السير « 3 » . وأما في عمدة الطالب في نسب آل أبي طالب فإنه قال : « وقد اختلف الناس في موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام والصحيح أنه في الموضع المشهور الذي يزار فيه اليوم . فقد روى أن عبد اللّه جعفر سئل : أين دفنتم أمير المؤمنين ؟ ، قال : خرجنا به حتى إذا كنا بظهر النجف دفناه هناك ، وقد ثبت أن زين العابدين وجعفر الصادق وابنه موسى الكاظم عليهم السّلام زاروه في هذا المكان ، ولم يزل القبر مستورا لا يعرفه إلّا خوّاص أولاده ومن يثقون به بوصية كانت منه عليه السّلام ، لما علمه من دولة بني أمية من بعده واعتقادهم في عداوته ما ينتهون إليه فيه من قبح الفعال والمقال بما تمكنوا من ذلك ، فلم يزل قبره مخفيا حتى كان زمن الرشيد هارون بن محمد بن عبد اللّه العباسي فإنه خرج ذات يوم إلى ظاهر الكوفة يتصيّد ، وهناك حمر وحشية وغزلان ، فكان كلّما ألقى الصقور والكلاب عليها لجأت إلى كثيب رمل هناك فترجع عنها الصقور والكلاب ، فتعجب الرشيد / 192 / من ذلك ورجع إلى الكوفة ، وطلب من له علم بذلك فأخبره بعض شيوخ الكوفة أنه قبر أمير المؤمنين علي عليه السّلام . فيحكى أنه خرج ليلا إلى هناك ومعه علي بن عيسى الهاشمي ، وأبعد أصحابه عنه ، وقام يصلّي عند الكثيب ويبكي ويقول : واللّه يا بن عمّ إني لأعرف
--> ( 1 ) حياة الحيوان 3 / 424 - 425 . ( 2 ) لم أقف على هذا النص في وفيات الأعيان . ( 3 ) حبيب السير 1 / 583 .