السيد حسين البراقي النجفي
333
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
[ جاء ] جعفر بن محمد ، ومحمد بن علي بن الحسين فزار الموضع من قبر أمير المؤمنين علي ، ولم يكن إذ ذاك القبر ، وما كان إلّا الأرض حتى جاء محمد بن زيد الداعي فأظهر القبر « 1 » . ثم قال ابن طاووس « 2 » : « أقول : وهذا محمد « 3 » هو ابن زيد « 4 » بن الحسن بن محمد تقدم بطبرستان ابن أبي إسماعيل طالب الحجارة ابن الحسن دفين الحاجز « 5 » ابن زيد الجواد بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب عليه السّلام ملك ببغداد أخيه الحسن الذي قدّمنا ذكره ، الحديث سيأتي ذكره عن قريب .
--> ( 1 ) المنتظم 17 / 151 . ( 2 ) فرحة الغري 151 . ( 3 ) محمد بن زيد بن إسماعيل بن الحسن ، العلوي الحسني : صاحب طبرستان والديلم . ولي الإمرة بعد وفاة أخيه الحسن بن زيد ( سنة 270 ه ) وكانت في أيامه حروب وفتن ، وطالت مدته ، وكان شجاعا ، فاضلا في أخلاقه ، عارفا بالأدب والشعر والتاريخ . أصابته جراحات في واقعة له مع « محمد بن هارون » من أشياع إسماعيل الساماني ، على باب جرجان فمات من تأيرها سنة 287 ه / 900 م . ترجمته في : الكامل في التأريخ 7 / 166 وتأريخ الطبري 11 / 370 وما قبلها . والوافي بالوفيات 3 / 81 ، الأعلام 6 / 132 . ( 4 ) ولي زيد بن الحسن الصدقات في زمن الوليد بن عبد الملك ، فنازعه فيها أبو هاشم عبد اللّه بن محمد بن الحنفية ، فوفد زيد على الوليد بن عبد الملك وأعلمه بأن لعبد اللّه في العراق شيعة وهو يدعو لنفسه فكبر ذلك على الوليد فكتب إلى عامله أن يولي زيد بن الحسن الصدقات ويرسل اليه أبا هاشم عبد اللّه . فلما وصل الشام حبسه الوليد وطال حبسه ، فسعى علي بن الحسين في اطلاقه وعرف الوليد افتراء زيد عليه وأعلمه القصة فأطلقه ، أنظر : تاريخ دمشق 5 / 46 . ( 5 ) الحاجز : موضع بين المدينة ومكة . انظر : عمدة الطالب 69 .