السيد حسين البراقي النجفي

321

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

جاء زائرا لقبر الحسين عليه السّلام وكلّم الشهداء من قوله : أشهد باللّه لقد شاركناكم فيما دخلتم فيه ، وقول ابن عطية : فكيف ذاك يا جابر ، ولم نضرب بسيف ، ولم نطعن برمح ، ولم نهبط واديا ، ولم نعلو جبلا ، والقوم يا جابر قد فرّق بين رؤسهم وأبدانهم ، وأويتمت أطفالهم ، وأرملت نساؤهم ، قال جابر : أي واللّه إني سمعت حبيبي رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم يقول : من أحبّ قوم حشر معهم ، ومن أحبّ عمل قوم أشرك في عملهم ، وإن نيّتي ونيّة أصحابي على ما مضى عليه الحسين وأصحابه ، الحديث ، فأنتم نلتم ذلك بحبكم وشوقكم وغبطكم لنا ، فهذا لأحيائكم ، وأما أمواتكم فكذلك ، وأما الروح فيقول اللّه لها إلحقي بوادي السلام ، وأما الجسد فكذلك إذا ما نقلوه نقلته الملائكة النقالة فما أسفك وأنتم على بعدكم ريانين بالثواب الذي غبطنا به . ثم إني لمّا سمعت الأبيات من الشيخ المذكور مضيت مسرعا إلى شيخنا ومولانا الشيخ محمد طه نجف - سلّمه اللّه تعالى - وذكرت له الأبيات ، فأجاب نعم إنّ الذي كتب إلى الشيخ النراقي وأجابه السيد لكن البيت الأول ليس كذلك ، ثم كتبتهن من لسانه ، وأحبّ التكرار لأنّها مسك ، وذلك : ألا قل لسكان دار الحبيب * هنيئا لكم في الجنان الخلود أفيضوا علينا من الماء أو * فانّا عطاشى وأنتم ورود فأجابه السيد أعلى اللّه مقامه : ألا قل لمولى يرى من بعيد * ديار الحبيب بعين الشهود لنحن على الماء نشكو الظما * وفزتم على بعدكم بالورود / 182 / منقوله - أعلى اللّه مقامه - « لنحن على الماء نشكو الظما » من باب ( إياك أعني واسمعي يا جاره )