السيد حسين البراقي النجفي
307
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
رجاله يرفعه ، قال : كنت عند الصادق عليه السّلام وقد ذكر أمير المؤمنين ، فقال : يا بن مارد من زار جدّي عارفا بحقّه كتب اللّه له بكل خطوة حجّة مقبولة ، وعمرة مبرورة ، يا ابن مارد واللّه ما يطعم اللّه النار قدما تغبّرت في زيارة أمير المؤمنين عليه السّلام ماشيا كان أو راكبا ، يا ابن مارد أكتب هذا الحديث بماء الذهب » « 1 » . وروى ابن طاووس في فرحة الغري ، والصدوق ، والمجلسي في البحار : « عن أبي عامر التبناني - واعظ أهل الحجاز - وقال : أتيت أبا عبد اللّه جعفر بن محمد / 174 / وقلت له : يا ابن رسول اللّه ما لمن زار قبره - يعني أمير المؤمنين عليه السّلام - وعمّر تربته . قال : يا أبا عامر ، حدّثني أبي عن أبيه عن جدّه الحسين بن علي عن علي عليه السّلام : أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم قال له : واللّه لتقتلّن بأرض العراق وتدفن بها . قلت : يا رسول اللّه : ما لمن زار قبورنا وعمّرها وتعاهدها ؟ . فقال لي : يا أبا الحسن إنّ [ اللّه ] جعل قبرك وقبر ولديك بقاعا من بقاع الجنة ، وعرصة من عرصاتها ، وإنّ اللّه جعل قلوب نجباء من خلقه وصفوة من عباده تحنّ إليكم ، وتحتمل المذلّة والأذى فيكم ، فيعمرون قبوركم ، ويكثرون زيارتها تقرّبا منهم إلى اللّه - تعالى - ومودّة منهم لرسوله صلّى اللّه عليه واله وسلّم أولئك يا علي المخصوصون بشفاعتي ، الواردون حوضي ، وهم زوّاري غدا في الجنة . يا علي من عمّر قبوركم وتعاهدها فكأنما أعان سليمان بن داود على بناء بيت المقدس ، ومن زار قبوركم عدل ذلك ثواب سبعين حجّة بعد حجّة الإسلام ، وخرج من ذنوبه حتى يرجع من زيارتكم كيوم ولدته أمه ، فأبشر وبشّر أولياءك ومحبيك من النعيم وقرّة العين بما لا عين رأت ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ولكن حثالة من الناس يعيّرون زوار قبوركم كما تعيّر الزانية بزناها ،
--> ( 1 ) الفرحة 103 . انظر : الوسائل 14 / 376 ، التهذيب 6 / 41 ، ارشاد القلوب 2 / 442 ، بحار الأنوار 100 / 260 رقم 10 .