السيد حسين البراقي النجفي

277

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

فما ذهبت الأيام إذ جاء الناعي إلى السيد ينعى السيد أحمد القزويني ، فأقام السيد له الفواتح ورثته الشعراء الأساطين . وفي اليوم الثاني أحبّ السيد أن يرى صدق الرؤيا ، وكانت الوفاة في ليلة المنام ، فجاء مع جمع من العلماء إلى طارمة الذهب ، وكان حينئذ لا معارض له بما يفعل ، فقال للشيخ المذكور : أحبّ أن تريني الصخرة التي أنزلوا فيها السيد أحمد فدّله على صخرة - وهي الصخرة الكبيرة بعتبة باب الحرم في إيوان الذهب - فأمر بعزله وأمر باحضار السيد مرتضى ، وكان قد عزله ناحية ، فقال له : أحبّ أن تريني الصخرة ، فأراه تلك الصخرة التي دلّه عليها الشيخ - قدّس سرّه - فعجب السيد من رؤياهما / 157 / واتفاقهما ، فأمر بكشف الصخرة ، فكشفت فنظروا إذا السيد أحمد بنفسه بها ، فقال السيد : لا ينظر إليه أحد إلّا من كان يعرفه ، فقال جمع من العلماء : كلّنا نعرفه ، وهو هذا نراه كما كنا نراه بيننا ، ورأوه كأنه في ذلك اليوم قد لحد ، فتعجب الناس من ذلك ، واشتهرت القصّة ، ونظمتها الشعراء في أشعارها راثين بذلك السيد أحمد ومعزّين بها السيد مهدي ومظهرين ما رأوه من تلك الكرامة . والأشعار في ذلك كثيرة لا أستطيع ذكرها لطول المقام ، لكن أذكر طرفا من قصيدة طويلة موضع الحاجة منها ، وهي لجناب الشيخ الفاضل ، والعالم الكامل الشيخ محمد رضا ابن الشيخ الأمجد أحمد النحوي - ما هذا لفظه - : « مما قاله الشيخ محمد رضا بن الشيخ أحمد النحوي « 1 » راثيا ومؤرّخا عام

--> ( 1 ) الشيخ محمد رضا ابن الشيخ أحمد بن حسن النحوي الحلي النجفي : فقيه ، أديب ، شاعر . ولد في الحلة - العراق وقرأ الأوليات ، واستدعاه السيد محمد مهدي بحر العلوم إلى النجف ، لطلب العلم فهاجر إليها وحضر على السيد بحر العلوم ، والشيخ جعفر كاشف الغطاء ، والسيد صادق الفحام . -