السيد حسين البراقي النجفي

259

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

استغربت من حيث بعد ملاقاة الأحياء للأموات في اليقظة لكنّها مأثورة في أخبارنا عن الأئمة الطاهرين عليه السّلام . ثم ذكر الشيخ - سلّمه اللّه تعالى - المذكور فيما رسم في أحوال جدّه في الفصل المرسوم - ما هذا لفظه - ما حكاه لي عنه - أيضا - خالي الجواد ، قال : كان في النجف في التكية التي في الصحن التي هي مقرّ الندوات رجل منهم ، وكان شيعيا فحكى أنه اتفق له أنه خرج من التكية إلى الصحن في ليلة مقمرة ، قال : فجلست متكأ على الدكة الطويلة مقابلا لباب الصحن مما يلي السوق الكبير التي في المشرق ، وقد هدأت العيون ، وغلّقت الأبواب فبينما أنا كذلك ، وإذ اسمع صوت الباب تفتح فقلت في نفسي كأن الحارس للصحن تواعد مع بعض اللّصوص ليسرق بعض المعلقات من الحرم الشريف ، وإذا بالباب قد انفتح ودخل بعير عليه جنازة ومعها رجل بيده عصا فجاء حتى دنا من المسرجة فأناخ البعير وأنزل الجنازة ، ثم أومى بعصاه إلى صخرة هناك فانقلعت وخرجت منها جنازة فدحاها ذلك الرجل بيده في الهواء مما يلي القبلة فذهب وأنا أسمع لها خريرا في الهواء ، ثم أنزل الجنازة التي معه وردّ عليها الصخرة ثم رجع ، وانغلقت الباب كما كانت ، إنتهى ، ما ذكره . والشيخ - حفظه اللّه - الشيخ محمد طه نجف يعبّر بقوله : خالي الجواد يعني به الشيخ الأعلم والبحر الخضم التقي الصالح والنقي الزاهد الشيخ جواد نجف ، والشيخ جواد - قدّس سرّه - يروي ذلك عن أبيه الورع الهمام السميدع الذي يعبّر / 147 / عنه في زمانه أنه سلمان عصره ، وكان مسلم الفضيلة بالعلم ، وكذا بالتقى والورع والزهد عند علماء عصره كمثل السيد الأكبر الذي قدّمنا ذكره السيد مهدي بحر العلوم ، والشيخ الأعظم المتقدّم الذكر أيضا الشيخ جعفر ، والشيخ الفقيه الشيخ علي بن الشيخ جعفر ، والشيخ الحبر عنه المصلح بين الدولتين الشيخ موسى بن الشيخ جعفر ، والشيخ النحرير الشيخ حسن بن الشيخ جعفر ، والشيخ العالم الشيخ محمد ، بل علماء عصره أجمع اتخذوه إماما في صلاة