السيد حسين البراقي النجفي

243

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

وادي السلام وأما وادي السلام وإنما سمي بذلك ففيه أخبار كثيرة ، وهو اسم أصلي وقد سمّته الأئمة عليه السّلام بهذا الاسم ، بل وقد سمّاه النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم وجبريل بذلك ، فهو أما أن يكون لسلامة من دفن فيه من الحساب ؛ كما وردت بذلك الأخبار ، من أنّ المدفون فيه ليس عليه عذاب البرزخ كما سنذكره ، أو لأمر آخر . ذكر صاحب مجمع البحرين الطريحي - رحمه اللّه - قال : « وادي السلام قال : ظهر الكوفة يقرب من النجف . وفي الخبر قلت : أين وادي السلام ؟ قال : ظهر الكوفة ، وفي الحديث : أنها لبقعة من جنة عدن » « 1 » ، إنتهى من المجمع . وفي جوامع الكلم وإكمال الدين عن أبي عبد اللّه أنه قال : بلغ رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم عن بطنين من قريش كلام تكلّموا به ، فقال : يرى محمد أن لو قد مضى أن هذا الأمر يعود في أهل بيته من بعده ، فأعلم رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم ذلك / 136 / فباح في مجمع قريش بما كان يكتم ، فقال : كيف أنتم معاشر قريش وقد كفرتم بعدي ثم رأيتموني في كتيبة من أصحابي أضرب وجوهكم ورقابكم بالسيف ، قال : فنزل جبريل عليه السّلام فقال : يا محمد ، قل : إن شاء اللّه ، ويكون ذلك علي بن أبي طالب - إن شاء اللّه - فواحدة لك ، واثنتان لعليّ بن أبي طالب وموعدكم السلام . قال أبان بن تغلب - الراوي لهذا الحديث - قلت : جعلت فداك وأين السلام ، فقال عليه السّلام يا أبان ، السلام من ظهر الكوفة ، الحديث .

--> ( 1 ) المجمع 6 / 88 .