السيد حسين البراقي النجفي

226

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

/ 126 / المحض بن الحسن المثنى بن الحسن الزكي السبط على مرحلتين من النجف ، وعلى ستة عشر فرسخا أيضا . وقد ذكر ذلك في شرح قصيدة أبي فراس عن الأصمعي . وفي قرب الحلة السيفية أيضا قبر مشهور عند أهل ذلك الطرف بقبر أحمر العينين ، وذلك المكان يقال له الهاشمية . وفي شرح القصيدة « 1 » والمجمع « 2 » وغيرهما : أنّ إبراهيم قتل بباخمرى ، وباخمرى قرية من أعمال كربلاء فيها قبر إبراهيم - أحمر العينين - وكلا الأخبار واردة وليس لجحودها جاحد لكثرتها إلّا أن الشهرة في أنه ذلك القبر هو قبر إبراهيم الخليل عليه السّلام واللّه أعلم بحقيقة الحال ، إنتهى . وقد ذكرنا - أيضا فيما مرّ - باجماع العلماء واتفاق الأخبار المتكررة عن الصادق عليه السّلام في ذكر الكوفة ، في أنّ وسطها قال اللّه للأرض إبلعي ماءك فبلعت ماءها من مسجد الكوفة كما بدأ الماء منه ، وتفرّق الجمع الذين كانوا مع نوح في السفينة ، وأخذ نوح تابوت آدم فدفنه بالغري ، وهو قطعة من الجبل الذي كلّم اللّه عليه موسى تكليما ، وقدّس عليه عيسى تقديسا ، واتخذ عليه إبراهيم خليلا ، واتخذ محمدا حبيبا ، وجعله للنبيين مسكنا ، واللّه ما سكن فيه بعد أبويه الطاهرين :

--> - اختفى عند المفضل بن محمد الضبي ، فطلب منه دواوين العرب ليطالعها فأتاه بما قدر عليه فأعلم إبراهيم على ثمانين قصيدة ، فلما قتل إبراهيم استخرجها المفضل وسماها ( المفضليات ) وقرئت بعده على الأصمعي فزاد فيها . ظهر إبراهيم ليلة الاثنين غرة شهر رمضان سنة 145 ه بالبصرة وبايعه عدد كبير وجهّز إليه المنصور عيسى بن موسى لقتاله والتقيا بباخمرى - قرية قريبة من الكوفة - وجاءه سهم غائر فوقع على جبهة إبراهيم ، وجيء برأسه إلى المنصور ، وخبره طويل في عمدة الطالب 109 - 110 . وكان قتل إبراهيم لخمس بقين من ذي القعدة سنة 145 ه . ( 1 ) ن . م . ( 2 ) انظر : مجمع البحرين 2 / 293 .