السيد حسين البراقي النجفي
191
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
فضحك منه ، وكان ضرار ( بن عمرو ) « 1 » / 102 / أعرج ، فعمد عيّار إلى حلّته فلبسها وخرج يتعارج ، حتى إذا صار إزاء الخيمة التي للنعمان قعد يتغوّط ، فغضب النعمان على ضرار ، ومنعه حضور طعامه ، حتى حلف أنه ما فعل ، ولكن عيّار كاده ، فارتفع بينهما الكلام حتى تشاتما ، ثم وقع بين ضرار وأبي مرحب اليربوعي كلام ، فقال أبو مرحب : من ضرار ؟ فردّ عليه عيّار ، فقال له النعمان : أتذبّ عن ضرار وقد فعل ما فعل ، وقلت فيه ما قلت ! فقال : « آكل لحمي ولا أدعه لآكل » ، فأرسلها مثلا ، فقال له النعمان : « لا تعدم من ابن عم نصرا » « 2 » . وفي الكتاب المذكور في قوله : « حال الجريض دون القريض » يضرب مثلا للمعضلة تعرض ، فيشتغل عنها بغيرها ، والمثل لعبيد بن الأبرص « 3 » ، فكان المنذر
--> ( 1 ) ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد الذهلي الضبي : سيد بني ضبّة في الجاهلية . شهد يوم « القرنتين » ومعه ثمانية عشر ، من أبنائه . وهم الذين حموه من عامر بن مالك ( ملاعب الأسنة ) في ذلك اليوم . وهو أول من لقّب عامرا بملاعب الأسنة . مات قبيل الإسلام ، وهو أبو « الحصين ابن ضرار » قتيل وقعة الجمل . ترجمته في : جمهرة الأنساب 193 وتكرر ورود اسمه في الإصابة . ت 4417 « درار » بن عمرو « القيسي » الأولى تحريف « ضرار » والثانية تصحيف « الضبّي » ، الأعلام 3 / 215 . ( 2 ) جمهرة الأمثال 1 / 131 - 132 . ( 3 ) عبيد بن الأبرص بن عوف بن جشم الأسدي ، من مضر ، أبو زياد : شاعر ، من دهاة الجاهلية وحكمائها . هو أحد أصحاب « المجمهرات » المعدودة طبقة ثانية عن المعلقات . عاصر امرأ القيس ، وله معه مناظرات ومناقضات . وعمّر طويلا حتى قتله النعمان بن المنذر وقد وفد عليه في يوم بؤسة نحو سنة 25 ق . ه / نحو 600 م . له « ديوان شعر - ط » . ترجمته في : الشعر والشعراء 84 والأغاني 19 / 84 والآمدي 50 وشرح الشواهد 92 وهبة الأيام للبديعي 285 وخزانة البغدادي 1 / 323 وصحيح الأخبار 1 / 14 ثم 2 / 76 وقيل في نسبه : عبيد بن الأبرص بن جشم بن عامر بن -