السيد حسين البراقي النجفي

173

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

ملكا على الحضر ، وهو الحاجز بين الروم والفرس ، وهو الذي ذكره عدي بن زيد في قصيدة منها هذا البيت « 1 » : وأخو الحضر إذ بناه وإذ * دجلة تجبى إليه والخابور فقتله جذيمة وطرد الزباء إلى الشام فلحق بالروم ، وكانت عربية اللسان ، حسنة البيان ، شديدة السلطان ، كبيرة الهمة . قال ابن الكلبي : ولم يكن في نساء عصرها أجمل منها ، وكان اسمها فارعة ، وفي نسخة نائلة ، وكان لها شعرا إذا مشت سحبته / ه 100 / وراءها ، وإذا نشرته جلّلها فسمّيت الزباء . قال ابن الكلبي : وبعث عيسى بن مريم عليه السّلام بعد قتل أبيها ثم ساق الحديث إلى آخره . وقال في تاريخ الدول : ولما أدخلوا جذيمة عليها ، وقال ابن هشام : وكانت الزباء قد ربّت شعر عانتها حولا ؛ فلما دخل عليها جذيمة تكشّفت له وقالت : أمتاع عروس ترى ؟ فقال : بل متاع أمة بظراء . . . الخ . وفي جمهرة الأمثال في قوله : « شبّ عمرو عن الطوق » ، يضرب مثلا في تزيين الكثير يزينه الصغير ، والمثل لجذيمة في عمرو بن عدي ، وكان عدي ينادم جذيمة ، فعشقته رقاش أخت جذيمة ، فحبلت منه ؛ فلما خشيت الفضيحة ، قالت : إذا سكر الملك فاسأله أن يزوجني منك ، ففعل فدخل عليها من ليلته وأصبح هاربا من جذيمة ؛ فلما استبان حملها ، قال جذيمة : حدّثيني رقاش لا تكذبيني * الحرّ حملت أم لهجين أم لعبد فأنت أهل لعبد * أم لدون فأنت أهل لدون ! قالت : حملت ممن زوجتني منه ، فولدت عمرو ، فقعدت مدّة ثم ظفر به مالك وعقيل القينيان فأتيا به جذيمة ، فحكّمهما ، فسألاه منادمته ، فأجابهما إليها ،

--> ( 1 ) ديوانه ص 77 .