السيد حسين البراقي النجفي
162
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
الشرقي والغربي ، وهما اليوم خراب . وكان فيما ذكر قد اشتقت الفرات وجعلته طريقا بين مدينتيها وأخذت في الحيلة في قتل جذيمة حتى قتلته . وفي الكتب المذكورة ، وحياة الحيوان « 1 » ، ومروج / ه 88 / الذهب « 2 » : « أن جذيمة الأبرش كان ملكا على الحيرة وما حولها من السواد ، ملك ستين سنة ، وكان شديد السلطان قد خافه القريب . وهابه البعيد ، وهو أوّل من أوقدت الشموع بين يديه ، وأول من نصب المجانيق في الحرب ، وأول من اجتمع له الملك في أرض العراق ، فغزا مليح بن البراء ، وكان ملكا على الحضر ، وهو الحاجز بين الروم والفرس ، وهو الذي ذكره عدي بن زيد « 3 »
--> ( 1 ) حياة الحيوان 3 / 138 . ( 2 ) أنظر : المروج 2 / 90 - 105 . ( 3 ) عدي بن زيد بن حماد بن زيد العبادي التميمي : شاعر من دهاة الجاهلين . كان قرويا ، من أهل الحيرة ، فصيحا ، يحسن العربية والفارسية والرمي بالنشاب ، ويلعب لعب العجم بالصوالجة على الخيل . وهو أول من كتب بالعربية في ديوان كسرى ، اتخذه في خاصته وجعله ترجمانا بينه وبين العرب ، فسكن المدائن . ولما مات كسرى أنوشروان وولي ابنه « هرمز » أقر عديا ورفع منزلته ووجهه رسولا إلى ملك الورم طيباريوس الثاني ( Tiberius ll ) في القسطنطنية ، بهدية ، فزار بلاد الشام ، وعاد إلى المدائن بهدية قيصر . ثم تزوج هندا بنت النعمان بن المنذر ، ووشى به أعداء له إلى النعمان بما أوغر صدره ، فسجنه وقتله في سجنه بالحيرة نحو سنة 35 ق ه / نحو 590 م . وقال ابن قتيبة : كان يسكن الحيرة ويدخل الأرياف فثقل لسانه ، وعلماء العربية لا يرون شعره حجة . وجمع محمد عبد الجبار المعيبد ما بقي من شعره في ديوان - ط بغداد . مصادر ترجمته : خزانة الأدب للبغدادي 1 / 180 - 186 والأغاني . طبعة دار الكتب 2 / 91 وهو في الخبر لابن خلدون 2 / 266 عدي بن زيد بن حماه بن - - أيوب -