السيد حسين البراقي النجفي
154
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
جعفر بن محمد ، وسمعت جعفرا يقول : هذا قبر أمير المؤمنين عليه السّلام » « 1 » . وفيها : « عن صفوان بن مهران الجمّال « 2 » قال : حملت جعفر بن محمد بن علي فلما انتهينا إلى النجف قال : يا صفوان تياسر حتى نجوز الحيرة فنأتي القائم ، قال : فبلغت الموضع الذي وصف لي فنزل فتوضأ ثم تقدّم هو وعبد اللّه بن الحسن فصليا عند قبر ؛ فلما قضيا صلاتهما ، قلت : جعلت فداك أي موضع هذا القبر ؟ قال : هذا قبر علي بن أبي طالب ، وهو القبر الذي يأتيه الناس هناك » « 3 » . وفيها : « عن أم كلثوم في حديث إلى أن قال : فخرجت أشيع جنازة أبي حتى إذا كنا بظهر الغري ركز المقدم فوضعنا المؤخر » « 4 » ، الحديث .
--> ( 1 ) الفرحة ص 84 . ( 2 ) صفوان كان جمالا يسافر بجماله من الحجاز إلى العراق ، وبالعكس فكان كلما سافر إلى العراق يصلي عند القبر الشريف وكان هذا قبل أن يركب معه الصادق عليه السّلام من الحجاز إلى العراق كما مر ، فدله على القبر ، فعرفه بالوصف ، ثم لما حمله على جمله دله على موضعه بالتعيين حسب رواية ابن قولويه في كتاب كامل الزيارات بسنده عن صفوان الجمال قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام فوصف لي موضعه حيث دكادك الميل ، فأتيته فصليت عنده ثم عدت إلى أبي عبد اللّه عليه السّلام من قابل فأخبرته بذهابي وصلاتي عنده فقال : أصبت فمكثت عشرين سنة أصلي عنده . وقد دل الصادق عليه السّلام جماعة من أصحابه على قبر أمر المؤمنين عليه السّلام منهم : أبو بصير وعبد اللّه بن طلحة ومعلى بن خنيس ويونس بن ظبيان وزرارة وغيرهم . وقبل ذلك جاء الإمام علي زين العابدين عليه السّلام من الحجاز إلى العراق مع خادم لزيارته ثم رجع ولكن لم يعرفه جميع الناس ، ثم عرفه وأظهره الرشيد العباسي سنة 170 ه فعرفه عامة الناس . ترجمته في : أعيان الشيعة 1 / 535 . ( 3 ) الفرحة ص 85 . ( 4 ) الفرحة ص 63 - 64 .