السيد حسين البراقي النجفي
139
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
/ 74 / وقال شيخنا ابن ناصر : ما رأيت مثل أبي الغنائم في ثقته وحفظه ، وكان يعرف بحديثه بحيث لا يمكن لأحد أن يدخل في حديثه ما ليس منه ، وكان من قوّام الليل ، ومرض ببغداد فانحدر فأدركه أجله بحلّة بني مزيد يوم السبت سادس عشر شعبان فحمل إلى الكوفة ، وذلك سنة عشر وخمسمائة » « 1 » . ثم ذكر ابن طاووس حديث محمد بن زيد الداعي وتعميره للقبر الشريف الآتي ذكره في محلّه ، إلى أن قال : « أقول : وقد ذكر إبراهيم بن علي بن محمد بن بكروس الدينوري في كتاب « نهاية الطالب » و « غاية السؤول في مناقب آل الرسول » : وقد اختلفت الروايات في قبر أمير المؤمنين والصحيح أنّه في الغري الشريف الذي على النجف الآن ، ويقصد ويزار ، وما ظهر لذلك من الآيات والآثار والكرامات فأكثر من أن يحصى ، وقد أجمع الناس عليه على إختلاف مذاهبهم وتباين أقوالهم ، ولقد كنت في النجف ليلة الأربعاء ثالث عشر من ذي الحجة سنة سبع وتسعين وخمسمائة ونحن متوجّهون نحو الكوفة ، بعد أن فارقنا الحاج بأرض النجف ، وكانت ليلة مضحية كالنهار ، وكان مضى من الوقت ثلث الليل فظهر نور ودخل القمر في ضمنه ولم يبقى له أثر ، وكان يسير إلى جانبي بعض الأجناد وشاهد ذلك أيضا ، فتأملت سبب ذلك ، وإذا على قبر أمير المؤمنين عليه السّلام عمود من النور يكون عرضه في رأى العين نحو الذراع ، وطوله إحدى وعشرين ذراعا ، وقد نزل
--> - وقتل في شوال سنة 287 ه / 900 م حمل رأسه وابنه زيد إلى بخارى ، وربما تنسب هذه العمارة إلى أخيه الحسن وكانت له في كل سنة ثلاثون ألف درهم أحمر يصرفها في العتبات المقدسة وكان شجاعا ، فاضلا في أخلاقه عارفا بالأدب والشعر والتاريخ . ترجمته في : تاريخ طبرستان 1 / 95 ، تاريخ الطبري 10 / 81 - 82 ما قبلها ، الوافي بالوفيات 3 / 81 ، الأعلام 6 / 132 . ( 1 ) فرحة الغري 150 - 151 .