السيد حسين البراقي النجفي

137

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

والخلاف ، ويشتغل بشيء من علم المنطق ، وكان حلو العبارة ، وقد رأيته أنا وحضرت عنده وسمعت كلامه ، وتوفي سنة عشرة وستمائة . قال ابن غالية : ونحن عنده نتحدث إذ دخل شخص من الحنابلة كان له دين على بعض أهل الكوفة فانحدر إليه يطالبه به ، واتفق ان حضرت زيارة يوم الغدير ، والحنبلي المذكور بالكوفة ؛ وهذه الزيارة هي اليوم الثامن عشر من ذي الحجة ، وتجتمع بمشهد أمير المؤمنين عليه السّلام من الخلائق جموع عظيمة يتجاوز حدّ الاحصاء / 73 / والعدّ . قال ابن غالية : فجعل الشيخ الفخر يسأل ذلك الشخص : ما فعلت ؟ وما رأيت ؟ هل وصل مالك إليك ؟ هل بقي لك منه بقية عند غريمك ؟ وذلك الشخص يجاوبه . ثم قال له : يا سيدي لو شاهدت يوم الزيارة يوم الغدير وما يجري عند قبر علي بن أبي طالب من الفضائح والأقوال وسبّ الصحابة جهارا بأصوات مرتفعة من غير مراقبة ولا خيفة ، فقال إسماعيل : أي ذنب لهم ، واللّه ما جرأهم على ذلك وفتح لهم الباب إلّا صاحب ذلك القبر ، فقال له الشخص : ومن صاحب ذلك القبر يا سيدي ؟ قال : علي بن أبي طالب هذا سنّ لهم وعلمّهم إيّاه وطرقه إليهم . قال : نعم واللّه ! ، قال : يا سيدي فإن كان محقّا فما لنا نتولّى فلانا وفلانا ، وإن كان مبطلا فمالنا نتولّاه ، ينبغي أن نتبرأ منه أو منهما . قال ابن غالية : وقام إسماعيل مسرعا فلبس نعليه ، وقال : لعن اللّه إسماعيل الفاعل ابن الفاعلة إن كان يعرف جواب هذه المسألة ودخل دار حرمه وقمنا نحن فانصرفنا . قال المولى المعظم ابن طاووس : الغرض من هذه الحكاية أنّ هذا الشيخ شيخ الحنابلة ، وذكر أنه صاحب هذا القبر ، الذي نحن بصدد تقريره ، ولم يقل