السيد حسين البراقي النجفي

135

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

موضع قبر أمير المؤمنين عليه السّلام قال المؤلف السيد حسين البراقي - عفا اللّه عنه - : ثم انّ ابن طاووس ساق الأحاديث الدّالة على قبره عليه السّلام إلى أن قال في الباب الرابع عشر ، ما هذا لفظه : « فيما ورد عن جماعة أعيان من العلماء والفضلاء : إعلم أنه لمّا كان القصد بدفنه عليه السّلام سرّا به ستر الحال عن غير أهله ، قلّ العارفون به من الأجانب - كما قدمناه - وإن عرف بعضهم فربما يكون استناد معرفته إليهم ، وقد أورد كثير من العلماء في كتبهم أنه لا يدري موضع قبره تحقيقا لجهالتهم ، ومن لا يدري لا ينازع من يقول إنّي عالم ، فليس خصما حينئذ لمدّعي العلم فقدمنا جوابه . ولما كانت المناقب مشهورة معلنة ، رواها أولو النقض والإبرام من الخاص والعام ، ولما كان هذا الأمر خفيا لا جرم أنه كثر اختصاص الخواص به ، ومن هداه اللّه إلى معرفته . وأخبرني المقري عبد الصمد بن أحمد بن عبد القادر الحنبلي ، عن أبي الحافظ ، عن أبي الفرج الجوزي الحنبلي ، عن إسماعيل بن أحمد السمرقندي ، عن أبي منصور ، عن عبد العزيز العكبري ، عن الحسين بن بشران ، عن أبي الحسين بن الأشناني ، عن أبي بكر بن أبي الدنيا ، ونقلته من نسخة عتيقة عليها طبقات كثيرة ، وهي عندي ، قال : أخبرنا عمر ، قال أخبرنا عبد اللّه ، قال : حدثنا أبي ، عن هشام بن محمد ، قال : قال لي أبو بكر بن عياش ، قال : سألت أبا حصين والأعمش ، فقلت : أخبركم أحد أنه صلّى على علي عليه السّلام أو شهد دفنه ، قالوا : لا ، فسألت أباك محمد بن السائب ، فقال : أخرج به ليلا ، وخرج به الحسن والحسين عليه السّلام ومحمد بن الحنفية ، وعبد اللّه بن جعفر ، وعدّة من أهل بيته فدفن في ظهر الكوفة ، فقلت لأبيك : لم فعل به ذلك ؟ قال : مخافة أن تنبشه الخوارج