السيد حسين البراقي النجفي

127

تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )

قال المولّى المعظم أبو المظفر عبد الكريم بن أحمد بن طاووس الحسني : « والذي بنى مشهد الكرخ الحاجب شباشي مولى شرف الدولة أبي الفوارس ابن عضد الدولة ، وبنى قنطرة الياسرية ، ووقف مناخ دباهي على المارستان ، وسدّ بثق الخالص ، وحفر ذنابة دجيل ، وساق الماء إلى موسى بن جعفر عليه السّلام ولا يقال : إنّ الحجاج إنما تركه لكونه عنده معلوما إنّه بالبقيع ، لأنّني أقول : لو كان ذلك كما قال لكان ظاهرا مشارا إليه ، أو كان الأئمة عليه السّلام قد دلّوا بعد مدّة عليه ، وإنما كلامه على الظنّة ، ولا ريب انّ الستر أوجب ذلك ، وحصل بحمد اللّه ، وحال الحجاج وما فعله مع شيعة علي وتتبعه لهم أظهر من أن يدلّ عليه . ورأيت حكاية يليق ذكرها ، ذكرها والدي - رحمه اللّه - في كتابه ( نور الأقاحي النجدية ) ، فقال هشام ابن [ السائب ] الكلبي « 1 » ، عن أبيه ، قال : أدركت

--> ( 1 ) هشام بن محمد أبي النضر بن السائب بن بشر بن زيد بن عمرو بن الحارث بن عبد الحارث ابن عبد العزى بن أمرىء القيس بن عامر بن النعمان بن عامر بن عبد ود بن عوف بن كنانة بن عوف بن عذرة بن زيد بن اللات بن رفيده بن ثور بن كلب بن وبرة الكلبي ، أبو المنذر : مؤرخ عالم بالأنساب وأخبار العرب وأيامها ، كأبيه ( محمد بن السائب ) وله الحديث المشهور قال : أعتللت علة عظيمة نسيت علمي فجلست إلى جعفر بن محمد عليه السلام فسقاني العلم في كأس ، فعاد إلي علمي ، وكان أبو عبد اللّه عليه السّلام يقربه ويدنيه ويبسطه . وهو من أهل الكوفة ووفاته فيها سنة 204 ه / 819 م ، له نيف ومئة وخمسون كتابا ، منها : « جمهرة الأنساب - خ » قطعة منه ، و « الأصنام - ط » و « نسب الخيل - ط » و « نسب الخيل - ط » و « بيوتات قريش » و « الكنى » و « المثالب - خ » و « افتراق العرب » و « الموؤودات » و « ألقاب قريش » و « ألقاب اليمن » و « ملوك الطوائف » و « ملوك كندة » و « بيوتات اليمن » و « ما كانت الجاهلية تفعله ويوافق حكم الإسلام » و « الديباج » في أخبار الشعراء ، و « تاريخ أجناد الخلفاء » و « صفات الخلفاء » و « تسمية من بالحجاز من أحياء العرب » و « كتاب الأقاليم » و « أخبار بكر وتغلب - خ » و « أسواق العرب » . مصادر ترجمته : الفهرست 1 / 95 وابن خلدون 2 / 262 ووفيات الأعيان 2 / 195 - 196 وفيه : توفي سنة 204 وقيل : 206 والأول أصح ، ونزهة الألباب 116 -