السيد حسين البراقي النجفي
105
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
ثم ساق الكلام إلى أن ذكر خطبة سلمان الفارسي من قوله : هذه الكوفة ، قالوا : نعم ، قال : فيها قبّة الاسلام . . . إلى أن قال : إذا كان ذلك فالزموا أحلاس بيوتكم حتى يظهر الطاهر بن الطاهر المطهر ذو الغيبة الطريد الشريد ، انتهى من نفس الرحمن . وذكر ابن الأثير في الكامل « 1 » - ما هذا لفظه - في سنة الخامسة عشرة ، قيل : إنّ الكوفة مصرّها سعد في هذه السنة دلّهم على موضعها ابن بقيلة . ثم ذكر في حوادث السنة السابعة عشرة « 2 » فقال : وفيها اختطت الكوفة ، وتحوّلها إليها من المدائن ، وسبب ذلك ؛ لما أرسل سعد بالفتح إلى عمر فرأى عمر تغيّر أحوال الرسائل فسألهم ، فقالوا : وخومة الماء ، وتعفن الهواء ، فكتب عمر إلى سعد أن يختار لهم أرض طيبة بريّة فاختاروا أرض الكوفة ، فبنوا في القصب ، وكذلك البصرة أيضا ، وسكنوهما . أقول : وذكر ذلك ابن أبي الحديد ، وفي روضة المناظر ، وتاريخ ابن الشحنة « 3 » بل أجمع على ذلك المؤالف والمخالف .
--> ( 1 ) الكامل في التاريخ 2 / 367 حوادث سنة 17 ه . ( 2 ) ن . م . ( 3 ) انظر : روضة المناظر لابن الشحنة بهامش مروج الذهب 202 .