السيد حسين البراقي النجفي
10
تاريخ النجف ( اليتيمة الغروية والتحفة النجفية )
يستغل هو وأولاده ضيعة صغيرة تفاديا من مساءلة اللئام ، إلى أن توفي رحمه اللّه في ضيعته المذكورة وذلك في شعبان سنة 1332 « 1 » 1914 م [ وحمل إلى النجف الأشرف فدفن بداره ] . وقد أرخ وفاته الشيخ علي البازي « 2 » : غاب حسين وذي أعمالها * لغر ليوم الجزاء ترعاه تبكي عليه كما أرختها : * [ نجوم آثاره تنعاه ] وكان أيضا على جانب لا يستهان به من قوة الحافظة وجودة الذكر وحضور البال ، وكثرة التتبع والاستقراء إلى هذا ومثله من مزايا المؤرخين على الاجمال ، كما يظهر ذلك مما تركه من الآثار الكثيرة تأليفا وانتساخا مع قلة ذات يده وانصرافه إلى تدبير معاشه » « 3 » . مؤلفاته وآثاره « 4 » : ألف البراقي جملة وافرة من الكتب زاد عددها على ثمانين مجلدا ، « وهي نتيجة أبحاثه وتتبعه مدة عمره وفيها مادة تأريخية غزيرة على علاتها اجمالا ، وقد رمى في بعض مؤلفاته المذكورة إلى اغراض اصلاحية نبيلة ومن ذلك أنه أزاح الستار عن حقيقة كثير من القبور والمزارات المنتشرة في قرى السواد المنسوبة إلى بني الأئمة الطاهرين وبناتهم ، وأشار إلى أن الأصل في معظمها من عمل المرتزقة الذين يستغلون جهل العامة ؛ قال ويوجد أمثال هذه المزارات في الشام والحجاز
--> ( 1 ) له من الأولاد الذكور هم ، أحمد وسلمان وحسن وهاشم وعلي . ( 2 ) أدب التاريخ - خ - ص 14 . ( 3 ) المصدر السابق ص 115 . ( 4 ) أفدنا كثيرا في كتابة هذا المبحث نصّا وبتصرف من بحث « حسون البراقي ، مؤرخ الكوفة » للأستاذ الدكتور عماد عبد السلام رؤوف . مجلة المؤرخ العربي ص 15 - 18 .