حسين بن غنام

9

تاريخ نجد ( روضة الأفكار والأفهام )

بسم اللّه الرّحمن الرّحيم من محمد بن عبد الوهاب إلى عبد اللّه بن محمد بن عبد اللطيف حفظه اللّه تعالى ؛ سلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته ، أما بعد : فقد وصل إلينا من ناحيتكم مكاتيب فيها إنكار وتغليظ علىّ ، ولمّا قيل إنك كتبت معهم وقع في الخاطر بعض الشئ ، لأنّ اللّه سبحانه نشر لك من الذكر الجميل ، وأنزل في قلوب عباده لك من المحبّة ، ما لم يؤته كثيرا من الناس ، لما يذكر عنك من مخالفة من قبلك من حكّام السّوء ، وأيضا لما أعلم منك من محبة اللّه ورسوله ، وحسن الفهم ، واتباع الحق ولو خالفك فيه كبار أئمتكم ، لأنى اجتمعت بك من نحو عشرين [ سنة ] « 1 » ، وتذاكرت أنا وإياك في شئ من التفسير والحديث ، وأخرجت لي كراريس من البخارىّ كتبتها ونقلت على هوامشها من الشروح ، وقلت في مسألة الإيمان - التي ذكر البخاري في أول الصحيح : هذا هو الحق الذي أدين اللّه به . فأعجبني هذا الكلام لأنه خلاف مذهب أئمتكم المتكلّمين . وذاكرتنى أيضا في بعض المسائل ، فكنت أحكى لمن يتعلم منّى ما منّ اللّه به عليك من حسن الفهم ، ومحبة اللّه والدار الآخرة . فلأجل هذا لم أظنّ فيك المسارعة في هذا الأمر ، لأنّ الذين قاموا فيه مخطئون على كل تقدير ، لأنّ الحقّ إن كان مع خصمهم فواضح ، وإن كان معهم فينبغي للداعي إلى اللّه أن يدعو بالتي هي أحسن إلّا الذين ظلموا منهم ،

--> ( 1 ) زيادة من المصورة 1 : 67 ، وفي المخطوطة : 36 « عشرين » وكتب فوقها : « عشر سنين » .