أحمد بن عميرة المخزومي

83

تاريخ ميورقه

وحضرت الأوجال ، ووصله شيطانان دلّاه على أمور ، ودلّياه بغرور ، وقالا إن الرعية قد استضافت أرض المخزن « 1 » إلى أرضها ، وملكت كل البسائط بتملك بعضها ، ونحن ننقصها من أطرافها « 2 » ، وننقضها باستصرامها . / 14 / فأخرج أحدهما لذلك من يومه ، وضمّ إليه ظلوما من قومه ، فدخلت على الناس أعظم داخلة ، وحاروا بين أعمال من الجور متداخلة ، ورفعت إليه هذه الظلامة فنجه « 3 » الرّافع ، ووجّه الوعيد الرّابع ، فيئس الناس من الإشكاء ، وكانت لهم أموال وضنّوا في خالصها على الشركاء .

--> ( 1 ) المخزن : مصطلح كان يطلقه المغاربة والأندلسيون على السلطة بمفهومها الواسع ، وبعبارة جامعة كان المخزن سيفا وقلما . العروي ، مجمل تاريخ المغرب ، ج 2 ، ص 209 . ( 2 ) إشارة إلى قوله تعالى : " أو لم يروا أنا نأتي الأرض ننقصها من أطرافها واللّه يحكم لا معقب لحكمه وهو سريع الحساب " . سورة الرعد ، الآية 41 . ( 3 ) من النجه بالفتح : استقبالك الرجل بما يكره وردّك إياه عن حاجته بأقبح ردّ . وقيل هو الزجر والرّدع . لسان العرب ، ج 13 ، ص 547 .