أحمد بن عميرة المخزومي

80

تاريخ ميورقه

الخالق فيمن خلق ، ومدّة انقضت ، ومشيئة نقضت عرى تلك المدينة الحصينة فانتقضت . فجاؤوه بالقصة مخاطبين ، ولهدي الهدون خاطبين ، وقالوا غزوك ميورقة طمع في غير مطمع ، وهذه بلاد الإسلام « 1 » منك بمرأى ومسمع ، وأيها غزوت أمكنك فيه عمل ، وتمّ لك منه أمل ، فراجع نظرك ، واقبل ممّن حضرك ، وإن أنت على رأينا عزمت ، وطلبت / 12 / عوضا من المال في الوجوه التي التزمت ، اجتمع من ذلك لك المال الجم ، وانصرفت به إلى غزو « 2 » ما هو أقرب وأهم . فزجرهم عن هذا الرأي ، ونهاهم أن يتكلموا به أشدّ النهي ، ومضى على عزمه في الاستعداد الذي لم يفتر عنه ساعة ، ولا أخرج عن فرضيه العيني والجملي واحدا لا جماعة ، حتى استوفى النخبة من الرّجال والأجناد والزعماء ، وتمّ له ما أراد من جيش البرّ وعسكر الماء « 3 » .

--> - معنى أنّه يكون مع المطر حيث كان ، ولأنه يعيش بأكل ما ينبته الغيث . لسان العرب ، ج 1 ، ص 382 ، وج 3 ، ص 243 . ( 1 ) كتبت في المتن المسلمين ثم صححها الناسخ في الهامش . ( 2 ) نسي الناسخ كتابة هذه الكلمة في المتن فاستدركها في الهامش . ( 3 ) طباق الإيجاب بين " البرّ والماء " .