أحمد بن عميرة المخزومي
5
تاريخ ميورقه
وأبعدهم أثرا في حياته ، والشيخ أبو الخطاب أحمد بن محمد بن واجب القيسي ( 537 - 614 ه ) ، والأستاذ أبو عبد اللّه محمد بن أيوب السرقسطي ( 530 - 608 ه ) ، والأستاذ ابن حوط اللّه الأنصاري ( 552 - 621 ه ) ، والشيخ أبو علي بن الشلوبين ، والشيخ ابن عات وغيرهم ، وأجازه من المشارقة أبو الفتوح الحصري . بعد أن فرغ ابن عميرة من حياة الدّرس والتحصيل العلمي وانتهى من التنقل بين شقر وبلنسية وشاطبة ودانية ومرسية وغيرها بحثا عن الشيوخ ، رجع إلى بلنسية بقصد الاستقرار والحصول على وظيفة تناسب ثقافته وطموحه ، " ذلك أن ابن عميرة كان منذ البداية يسعى وراء خطة الكتابة لما كانت توفره لصاحبها من الثراء والنفوذ والجاه والسلطان ، وللمكانة الرفيعة التي كان يحظى بها الكاتب في المجتمع الأندلسي " « 1 » . استهل ابن عميرة حياته الإدارية بالكتابة عن والي بلنسية السيد أبي عبد اللّه محمد بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن في سنة 608 ه ، وفي سنة 617 ه انتقل إلى إشبيلية وكتب عن واليها الموحدي السيد أبي العلاء الكبير . وفي سنة 620 ه عاد إلى بلنسية وتولى خطة الكتابة عند الوالي السيد أبي زيد عبد الرحمن بن أبي عبد اللّه محمد بن أبي حفص عمر بن عبد المؤمن ، وظل متوليا لها حتى سنة 626 ه وهي السنة التي ثار فيها الرئيس أبو جميل زيان ابن سعد بن مردنيش الجذامي على الوالي الموحدي وافتك منه بلنسية ، وقد احتفظ الأمير الجديد بابن عميرة كاتبا عنده حتى سنة 628 ه تاريخ انتقاله إلى جزيرة شقر حيث اشتغل مؤقتا بالكتابة عن واليها أبي عبد اللّه بن مردنيش . وفيما بين سنة 630 وسنة 633 ه اشتغل بوظيفة القضاء في مدينة شاطبة ،
--> ( 1 ) ابن شريفة محمد ، أبو المطرف أحمد بن عميرة المخزومي حياته وآثاره ، الرباط : منشورات المركز الجامعي للبحث العلمي ، 1966 ، ص 85 .