يزيد بن محمد الأزدي

63

تاريخ الموصل

مؤدب المعتز قد سمى رجالا للمعتز للقضاء نحو ثمانية رجال فيهم الخلنجى والخصاف ، وكتب كتبهم فوقع فيه شفيع الخادم ومحمد بن إبراهيم بن الكردية وعبد السميع بن هارون ابن سليمان بن أبي جعفر ، وقالوا : إنهم من أصحاب ابن أبي دؤاد ، وهم رافضة وقدرية وزيدية وجهمية ؛ فأمر المعتز بطردهم وإخراجهم إلى بغداد ، ووثب العامة بالخصاف وخرج الآخرون إلى بغداد وعزل الضبي إلا عن المظالم . وذكر أن أرزاق الأتراك والمغاربة والشاكرية قدرت في هذه السنة ، فكان مبلغ ما يحتاجون إليه في السنة مائتي ألف ألف دينار ، وذلك خراج المملكة كلها لسنتين « 1 » . وفيها قبض المعتز على أخيه أبى أحمد ثم نفاه إلى واسط ، ثم قاموا معه فرد إلى بغداد . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أحمد المستعين بالله أمير المؤمنين : كان الجند قد اختلفوا عليه فانحدر من سامراء إلى بغداد فسألوه الرجوع فأبى عليهم ، فخلعوه وبايعوا المعتز فجرت بينهما حروب كثيرة إلى أن اضطر المستعين إلى خلع نفسه ، وبايع المعتز ومضى المستعين إلى واسط فكتب المعتز أن يسلم إلى عامل واسط فهلك . ويختلفون في كيفية هلاكه : فبعضهم يقول : غرق في الماء ، وبعضهم يقول : عذب حتى مات ، وبعضهم يقول : قتل ، وكان عمره أربعا وعشرين سنة . الحسن بن أحمد بن أبي شعيب - واسم أبى شعيب : عبد الله بن مسلم الأموي ، مولى عمر بن عبد العزيز ، ويكنى الحسن : أبا مسلم ، وهو من أهل حران - : سكن بغداد وحدث بها فروى عنه ابن أبي الدنيا وابن أبي داود وابن صاعد والمحاملي ، وكان ثقة مأمونا . زياد بن أيوب بن زياد أبو هاشم : طوسي الأصل يعرف بدلويه ، ولد سنة سبع وستين ومائة ، سمع هشيما وأبا بكر بن عياش وإسماعيل بن علية ، وكان ثقة ، روى عنه أحمد بن حنبل وقال : اكتبوا عنه ؛ فإنه شعبة الصغير . علي بن سلمة بن عقبة أبو الحسن القرشي اللبقى النيسابوري : سمع حفص بن غياث ومحمد بن فضيل ووكيع بن الجراح وابن علية وغيرهم ، وروى عنه البخاري ومسلم . محمد بن بشار بن عثمان بن كيسان أبو بكر البصري : يعرف ببندار ، ولد سنة سبع

--> ( 1 ) ينظر : تاريخ الطبري ( 9 / 371 ) .