يزيد بن محمد الأزدي

265

تاريخ الموصل

الحسن بن علي بن خلف ، أبو محمد البربهارى : جمع العلم والزهد ، وصحب المروذى وسهلا التستري ، وتنزه عن ميراث أبيه ، لأمر كرهه ، وكان سبعين ألف درهم ، وكان شديدا على أهل البدع ، فما زالوا يثقلون قلب السلطان عليه ، وكان ينزل بباب محول ، وانتقل إلى الجانب الشرقي ، واستتر عند أخت توزون فبقى نحوا من شهر ، ثم أخذه قيام الدم فمات فقالت المرأة لخادمها : انظر من يغسله ، وغلقت الأبواب حتى لا يعلم أحد ، وجاء الغاسل فغسله ، ووقف يصلى عليه وحده ، فاطلعت ، فإذا الدار ممتلئة رجالا بثياب بيض وخضر ، فاستدعت الخادم وقالت : ما الذي فعلت ؟ ! فقال : يا سيدتي ، رأيت ما رأيت ؟ ! قالت : نعم . قال : هذه مفاتيح الباب وهو مغلق . فقالت : ادفنوه في بيتي ، وإذا مت فادفنونى عنده ، فدفنوه في دارها ، وماتت بعده فدفنت هناك ، والمكان بقرب دار المملكة بالمخرم ، وكان عمره ستّا وتسعين سنة . قال ابن الجوزي : قال شيخنا أبو الحسن بن الزاغونى : وكشف عن قبره بعد سنين وهو صحيح لم يرم ، وظهرت من قبره روائح الطيب حتى ملأت مدينة السلام « 1 » . محمد بن أيوب بن المعافى بن العباس ، أبو بكر العكبري : حدث عن إسماعيل بن إسحاق القاضي وإبراهيم الحربي ، روى عنه ابن بطة وغيره ، وكان ثقة صالحا زاهدا ، وكان ابن بطة يقول : ما رأيت أفضل من أبى بكر بن أيوب . محمد بن حمدويه بن سهل بن يزداد ، أبو نصر المروزي : روى عنه الدارقطني ، وكان ثقة . يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، أبو بكر الأزرق التنوخي الكاتب ولد بالأنبار سنة ثمان وثلاثين ومائتين ، وسمع جده إسحاق والزبير بن بكار والحسن بن عرفة وغيرهم ، وكتب عنه كثيرا من اللغة والنحو والأخبار ، وكان أزرق العين متخشنا في دينه ، كثير الصدقة ، تصدق بنحو مائة ألف دينار ، وكان أمارا بالمعروف ، روى عنه ابن المظفر والدارقطني وابن شاهين ، وآخر من روى عنه : أبو الحسين بن المتيم ، وكان ثقة « 2 » . ودخلت سنة ثلاثين وثلاثمائة وفيها وزر أبو عبد الله البريدى للمتقى بالله ، برأي ابن رائق لما رأى انضمام الأتراك إليه ؛ فاحتاج إلى مداراته . وسير أبو عبد الله البريدى أخاه أبا الحسين إلى بغداد في جميع الجيش من الأتراك

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 14 / 14 ، 15 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 14 / 17 ، 18 ) .