يزيد بن محمد الأزدي

244

تاريخ الموصل

من أبناء الرؤساء والوزراء والكتبة ، وصحب الجنيد وسمع الحديث ، وحفظ منه شيئا كثيرا . محمد بن إسماعيل ، يكنى أبا الحسن ، المعروف بخير النساج : من كبار الصوفية من أهل سامراء سكن بغداد وصحب سريّا وأبا حمزة ، وتاب في مجلسه إبراهيم الخواص والشبلي . محمد بن سليمان بن محمد بن عمرو بن الحسين ، أبو جعفر الباهلي النعماني : حدث عن أحمد بن بديل وغيره . وروى عنه الدارقطني . يعقوب بن إبراهيم بن أحمد بن عيسى بن البختري ، أبو بكر البزاز ، ويعرف بالحراب : ولد سنة سبع وثلاثين ومائتين ، سمع الحسن بن عرفة وعمر بن شبة . روى عنه الدارقطني وقال : كان ثقة مأمونا مكثرا « 1 » . ودخلت سنة ثلاث وعشرين وثلاثمائة فيها تمكن الرّاضى بالله ، وقلّد ابنيه المشرق والمغرب ، وهما أبو جعفر وأبو الفضل . واستكتب لهما أبا الحسين علي بن محمد بن مقلة . وفيها بلغ الوزير أبا علي بن مقلة أن ابن شنبوذ المقرئ يغيّر حروفا من القرآن ، ويقرأ بخلاف ما أنزل ، فأحضره ، وأحضر عمر بن أبي عمر محمد بن يوسف القاضي ، وأبا بكر بن مجاهد ، وجماعة من القرّاء ، ونوظر ، فأغلظ للوزير في الخطاب وللقاضي ولابن مجاهد ، ونسبهم إلى الجهل ، وأنّهم ما سافروا في طلب العلم كما سافر . فأمر الوزير بضربه ، فنصب بين الهنبازين وضرب سبع درر ، وهو يدعو على الوزير بأن تقطع يده ، ويشتّت شمله . ثمّ أوقف على الحروف التي قيل : إنّه يقرأ بها ، فأهدر منها ما كان شنيعا ، وتوّبوه غصبا ، وكتب عنه الوزير محضرا . ومّما أخذ عليه : ( فأمضوا إلى ذكر الله ) في الجمعة ، ( وكان أمامهم ملك يأخذ كلّ سفينة صالحة غصبا ) . ( وتكون الجبال كالصّوف المنفوش ) . ( تّبت يدا أبى لهب وقد تبّ ) . ( فلمّا خرّ تبيّنت الإنس أنّ الجنّ لو كانوا يعلمون الغيب لما لبثوا حولا في العذاب المهين ) . ( والذّكر والأنثى ) . فاعترف بها . ولا ريب أنّها قد رويت ولم يخترعها الرّجل من عنده . وقيل : إنه نفى إلى البصرة - وقيل : إلى الأهواز - وكان إماما في القراءة .

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 343 - 347 ) .