يزيد بن محمد الأزدي

228

تاريخ الموصل

محمد بن علي أبو إسحاق الأستراباذى ، وأحمد بن إسحاق بن البهلول بن حسان بن سنان أبو جعفر التنوخي ، وإسماعيل بن سعدان بن يزيد أبو معمر البزاز ، وإسحاق بن محمد بن مروان أبو العباس الغزال ، وجعفر بن محمد بن يعقوب أبو الفضل الصندلى ، وعبد الله بن أحمد بن عتاب أبو محمد العبدي ، وعبد الله بن جعفر بن أحمد بن خشيش ، وعبد الملك ابن أحمد بن نصر بن سعيد أبو الحسين الخياط ، وعبد الواحد بن محمد بن المهتدى بالله أبو أحمد الهاشمي ، ومحمد بن الحسين بن حميد بن الربيع بن مالك أبو الطيب اللخمي الكوفي ، ومحمد بن الحسين بن سعيد بن أبان أبو جعفر الهمذاني ويعرف بالطنان ، ويحيى ابن محمد بن صاعد أبو محمد مولى أبى جعفر المنصور « 1 » . ثم دخلت سنة تسع عشرة وثلاثمائة فمن الحوادث فيها : أنه قدم مؤنس يوم الخميس لعشر خلون من صفر بالحاج من مكة سالمين ، وسر الناس بتمام الحج ، وانفتاح الطريق ، وتلقوه بأنواع الزينة ، وضربوا له القباب ، وكان مؤنس قد بلغه في انصرافه من مكة إرجاف بقصد أبى طاهر الهجري طريق الجادة ، فعدل بالقافلة عنه ، فتاه في البرية ووجد فيها آثارا عجيبة وعظاما مفرطة في الكبر وصور لناس من حجارة ، وحمل بعضها إلى الحضرة ، وحدث بعض من كان معه أنه رأى امرأة قائمة على تنور ، وهي من حجر ، والخبز الذي في التنور من حجر ، وقيل : هي بلاد عاد ، وقيل : ثمود . وفيها قبض على سليمان بن الحسن الوزير ، وكانت مدة وزارته سنة وشهرين وتسعة أيام ، ثم استوزر المقتدر أبا القاسم عبيد الله بن محمد الكلواذى ثم عزل ، وكانت وزارته شهرين وثلاثة أيام ، ثم استوزر الحسين بن القاسم ثم عزل « 2 » . وفيها في شوال جاء إلى تكريت سيل كبير من المطر ، نزل في البر ؛ فغرق منها أربعمائة دار ودكان ، وارتفع الماء في أسواقها أربعة عشر شبرا ، وغرق خلق كثير من الناس ، ودفن المسلمون والنصارى مجتمعين لا يعرف بعضهم من بعض . وفيها هاجت بالموصل ريح شديدة فيها حمرة شديدة ، ثم اسودت حتى لا يعرف الإنسان صاحبه ، وظن الناس أن القيامة قد قامت ، ثم جاء الله تعالى بمطر ؛ فكشف ذلك « 3 » .

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 291 - 298 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 299 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 8 / 235 - 236 ) .