يزيد بن محمد الأزدي
198
تاريخ الموصل
رضي الله عنه - أبو علي الجبائي المتكلم إمام المعتزلة : ولد سنة خمس وثلاثين ومائتين ، وتوفى في شعبان هذه السنة . محمد بن إبراهيم ، أبو جعفر الغزال - يلقب : سمسمة - : حدث عن محمد بن عبد الله بن المبارك المخرمي . وروى عنه الإسماعيلي . محمد بن الحسن بن العلاء ، أبو عبد الله ، السمسار يعرف بالخواتمى : حدث عن أبي بكر بن أبي شيبة وغيره ، وكان ثقة « 1 » . ودخلت سنة أربع وثلاثمائة وفيها عزل علي بن عيسى عن الوزارة ، وأعيد إليها أبو الحسن علي بن الفرات ، وخلع عليه يوم التروية سبع خلع ، وحمل إليه من دار السلطان ثلاثمائة ألف درهم ، وعشرون خادما وثلاثون دابة لرحله ، وخمسون دابة لغلمانه ، وخمسون بغلا لنقله ، وبغلان للعمارية بقبابها ، وثلاثون جملا ، وعشر تخوت ثياب . وركب معه مؤنس الخادم وغلمان المقتدر بالله ، وصار إلى داره بسوق العطش ، وردت عليه ضياعه وأقطع الدار التي بالمخرم فسكنها ، وسقى الناس في داره في ذلك اليوم وتلك الليلة أربعون ألف رطل من الثلج ، وزاد ثمن الشمع والكاغد يومئذ ، فكان هذا من فضائله . وكان بين اعتقاله وبين رجوعه إلى الوزارة خمس سنين وأربعة أيام « 2 » . وفي فصل الصيف من هذه السنة ، خافت العامة ببغداد من حيوان كانوا يسمونه الزبزب ويقولون : إنهم يرونه في الليل على سطوحهم ، وأنه يأكل أطفالهم وربما عض يد الرجل وثدي المرأة فقطعهما وهرب بهما ، فكان الناس يتحارسون ويتزاعقون ويضربون بالطشوت والصوانى وغيرها ليفزعوه ، فارتجت بغداد لذلك . ثم إن أصحاب السلطان صادوا ليلة حيوانا أبلق بسواد قصير اليدين والرجلين ، فقالوا : هذا هو الزبزب ، وصلبوه على الجسر ، فسكن الناس ، وهذه دابة تسمى : طبرة ، وأصاب اللصوص حاجتهم لاشتغال الناس عنهم « 3 » . وفيها سار مؤنس المظفر إلى بلاد الروم لغزاة الصائفة ، فلما صار بالموصل قلد سبك المفلحى بازبدى وقردى ، وقلد عثمان العنزي مدينة بلد وباعيناثا وسنجار ، وقلد وصيفا البكتمرى باقي بلاد ربيعة ، وسار مؤنس إلى ملطية ، وغزا فيها وكتب إلى أبى القاسم على
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 155 ، 156 ، 157 ، 158 ، 164 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 166 ، 167 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 8 / 105 ) .