يزيد بن محمد الأزدي
192
تاريخ الموصل
من عمل ابنا لعمرو بن نصر بن أحمد « 1 » . وفيها في صفر عزل أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان عن الموصل وقلد يمن الطولوني المعونة بالموصل ثم صرف عنها في هذه السنة ، واستعمل عليها نحرير الخادم الصغير . وفيها خالف أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان على المقتدر ؛ فسير إليه مؤنس المظفر وعلى مقدمته بنّىّ بن نفيس خرج إلى الموصل منتصف صفر ومعه جماعة من القواد ، وخرج مؤنس في ربيع الأول فلما علم أبو الهيجاء بذلك قصد مؤنسا مستأمنا من تلقاء نفسه ، وورد معه إلى بغداد فخلع المقتدر عليه « 2 » . وفيها قتل أبو سعيد الحسن بن بهرام الجنابى كبير القرامطة ، قتله خادم له صقلبى في الحمام ، فلما قتله استدعى رجلا من أكابر رؤسائهم وقال له : السيد يستدعيك ، فلما دخل قتله ، ففعل ذلك بأربعة نفر من رؤسائهم ، واستدعى الخامس فلما دخل فطن لذلك ، فأمسك بيد الخادم وصاح ؛ فدخل الناس وصاح النساء . . . وجرى بينهم وبين الخادم مناظرات ثم قتلوه . وكان أبو سعيد قد عهد إلى ابنه سعيد وهو الأكبر ، فعجز عن الأمر ، فغلبه أخوه الأصغر أبو طاهر سليمان وكان شهما شجاعا . ولما قتل أبو سعيد كان قد استولى على هجر والأحساء والقطيف والطائف وسائر بلاد البحرين ، وكان المقتدر قد كتب إلى أبي سعيد كتابا لينا في معنى من عنده من أسرى المسلمين ، ويناظره ويقيم الدليل على فساد مذهبه ، ونفذه مع الرسل ، فلما وصل إلى البصرة بلغهم خبر موته فأعلموا الخليفة بذلك ، فأمرهم بالمسير إلى ولده ، فأتوا أبا طاهر بالكتاب فأكرم الرسل وأطلق الأسرى ونفذهم إلى بغداد وأجاب عن الكتاب « 3 » . وحج بالناس في هذه السنة الفضل بن عبد الملك . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن محمد الهيثم ، أبو القاسم القطيعي : كان يسكن قطيعة عيسى بن علي ، وحدث عن جماعة ، روى عنه القاضي المحاملي وأبو الحسين بن المنادى والخطبى وغيرهم ، وقال الدارقطني : هو ثقة صدوق . إسماعيل بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول ، أبو الحسن التنوخي الأنباري : ولد بها
--> ( 1 ) ينظر : تاريخ الطبري ( 10 / 147 ، 148 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 8 / 76 ، 77 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 8 / 83 ، 84 ) .