يزيد بن محمد الأزدي

176

تاريخ الموصل

وفيها غزا ابن كيغلغ فبلغ شكند ، وافتتح الله عليه ، وسار إلى الليس ، فغنموا نحوا من خمسين ألف رأس ، وقتلوا مقتلة عظيمة من الروم ، وانصرفوا سالمين . وكاتب أندرونقس البطريق المكتفى بالله يطلب منه الأمان ، وكان على حرب أهل الثغور من قبل ملك الروم ، فأعطاه المكتفى ما طلب ، فخرج ومعه مائتا أسير من المسلمين كانوا في حصنه ، وكان ملك الروم قد أرسل للقبض عليه ، فأعطى المسلمين سلاحا وخرجوا معه ، فقبضوا على الذي أرسله ملك الروم ليقبض عليه ليلا فقتلوا ممن معه خلقا كثيرا ، وغنموا ما في عسكرهم ، فاجتمعت الروم على أندرونقس ليحاربوه ، فسار إليهم جمع من المسلمين ليخلصوه ومن معه من أسرى المسلمين ، فبلغوا قونية ، فبلغ الخبر إلى الروم ، فانصرفوا عنه ، وسار جماعة من ذلك العسكر إلى أندرونقس ، وهو بحصنه ، فخرج ومعه أهله وماله إليهم ، وسار معهم إلى بغداد ، وأخرب المسلمون قونية ، فأرسل ملك الروم إلى الخليفة المكتفى فطلب الفداء . وفيها ظهر بالشام رجل يدعى أنه السفياني فأخذ وحمل إلى بغداد ، فقيل : إنه موسوس . وفيها كانت وقعة بين الحسين بن حمدان وبين أعراب من بنى كلب ، وطى ، واليمن ، وأسد ، وغيرهم . وفيها حاصر أعراب طي وصيف بن صوارتكين بفيد ، وقد سيره المكتفى أميرا على الموسم ، فحصروه ثلاثة أيام ، ثم خرج فواقعهم ، فقتل منهم قتلى ، ثم انهزمت الأعراب ورحل وصيف بمن معه . وحج بالناس هذه السنة الفضل بن عبد الله الهاشمي « 1 » . وتوفى فيها من الأعيان : إسحاق بن حاجب بن ثابت المعدل : حدث عن خليفة بن خياط ، وسويد بن سعيد . روى عنه أبو بكر النجاد ، وكان ثقة . جعفر بن شعيب بن إبراهيم ، أبو محمد الشاشي : سمع من يحيى بن أكثم ، وغيره . قدم بغداد حاجّا وحدث بها فروى عنه إسماعيل بن علي الخطبى ، وكان ثقة . الحسين بن الكميت بن البهلول بن عمر ، أبو علي الموصلي : قدم بغداد وحدث بها عن غسان بن الربيع ، وابن المديني . روى عنه ابن السماك ، والخطبى ، وكان ثقة .

--> ( 1 ) ينظر : الكامل ( 7 / 552 ، 553 ) .