يزيد بن محمد الأزدي

163

تاريخ الموصل

ومات في السجن عمرو بن الليث الصفار في اليوم الذي دخل فيه المكتفى بغداد . فقيل : إن القاسم الوزير قتله سرّا ، خوفا من إخراجه ؛ فإنه كان محسنا إلى المكتفى أيام مقامه بالري . وفي رجب ورد الخبر إلى بغداد أن أهل الري كتبوا إلى الأمير محمد بن هارون الذي كان إسماعيل بن أحمد متولى خراسان بعثه لقتال العلوي وولاه طبرستان ، فخلع محمد ابن هارون الطاعة ، ولبس البياض ، وسار إلى الري ، وكان واليها أوكرتمش قد غشم وظلم ، فالتقيا ، فهزمه محمد وقتله ، وقتل ولديه وقواده ، واستولى على الري . وفي رجب زلزلت بغداد زلزلة عظيمة دامت أياما . وفيها كانت وقعة بين جيش إسماعيل بن أحمد ، وبين محمد بن هارون على باب الري . وكان محمد في مائة ألف ، فكانت الدائرة عليه ، فانهزم إلى الديلم في ألف رجل ، فاستجار بهم « 1 » . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : الحسن بن علي بن ياسر أبو علي الفقيه : روى عنه الطبراني ، وكان ثقة ، مضى إلى مصر وكتب عنه بها . الحسن بن العباس بن أبي مهران ، أبو علي المقرئ الرازي ، ويعرف بالجمال : سكن بغداد ، وحدث بها عن جماعة . وروى عنه ابن صاعد ، وابن مخلد ، والنقاش ، وكان ثقة . الحسين بن محمد بن عبد الرحمن بن فهم بن محرز بن إبراهيم ، أبو علي : ولد سنة إحدى عشرة ومائتين ، وسمع من خلف بن هشام ، ويحيى بن معين ، ومحمد بن سعد ، وغيرهم . روى عنه أحمد بن معروف الخشاب ، وابن كامل القاضي ، والخطبى ، والطومارى ، وكان عسرا في الرواية متمنعا إلا لمن أكثر ملازمته ، وكان يسكن الجانب الشرقي في ناحية الرصافة . عمارة بن وثيمة بن موسى ، أبو رفاعة الفارسي : ولد بمصر ، وحدث عن أبي صالح كاتب الليث وغيره ، وصنف تاريخا على السنين ، وحدث به « 2 » . ودخلت سنة تسعين ومائتين فمن الحوادث فيها : أنه ورد كتاب من الرقة يذكر فيه أن يحيى بن زكرويه بن مهرويه ، المكنى بأبى القاسم ، المعروف بالشيخ - وكان من دعاة القرامطة - وافى الرقة في جمع

--> ( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 289 ص ( 36 ، 37 ، 39 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 11 - 13 ) .