يزيد بن محمد الأزدي

160

تاريخ الموصل

يعقوب بن يوسف بن أيوب ، أبو بكر المطوعى : سمع أحمد بن حنبل ، وعلي بن المديني . وروى عنه النجاد ، والخلدى . يوسف بن يزيد بن كامل بن حكيم ، أبو يزيد القراطيسي : روى عن أسد بن موسى ، ورأى الشافعي ، وكان ثقة صدوقا ، وبلغ مائة سنة إلا أربعة أشهر « 1 » . وتوفى فيها من أعيان الموصل : فهد بن أحمد بن فهد الأزدي الموصلي . ودخلت سنة ثمان وثمانين ومائتين في هذه السنة وقع الوباء بأذربيجان ؛ فمات منه خلق كثير إلى أن فقد الناس ما يكفنون به الموتى ، وكانوا يتركونهم على الطرق غير مكفنين ولا مدفنين . وفيها توفى محمد بن أبي الساج بأذربيجان في الوباء الكثير المذكور ، فاجتمع أصحابه ، فولوا ابنه ديوداد ، واعتزلهم عمه يوسف بن أبي الساج مخالفا لهم ، فاجتمع إليه نفر يسير ، فأوقع بابن أخيه ديوداد وهو في عسكر أبيه فهزمه ، وعرض عليه يوسف المقام معه فأبى ، وسلك طريق الموصل إلى بغداد ، وكان ذلك في رمضان . وفيها ، في صفر ، دخل طاهر بن محمد بن عمرو بن الليث بلاد فارس في عسكره وأخرجوا عنها عامل الخليفة ، فكتب الأمير إسماعيل بن أحمد السامانى إلى طاهر يذكر له أن الخليفة المعتضد قد ولاه سجستان ، وأنه سائر إليها ، فعاد طاهر لذلك . وفيها ولى المعتضد مولاه بدرا فارس ، وأمره بالشخوص إليها لما بلغه أن طاهرا تغلب عليها ، فسار إليها في جيش عظيم في جمادى الآخرة ، فلما قرب من فارس تنحى عنها من كان بها من أصحاب طاهر ، فدخلها بدر ، وجبى خراجها ، وعاد طاهر إلى سجستان . وفيها تغلب بعض العلويين على صنعاء ، فقصده بنو يعفر في جمع كثير فقاتلوه ، فهزموه ، ونجا هاربا في نحو خمسين فارسا ، وأسروا ابنا له ، ودخلها بنو يعفر ، وخطبوا فيها للمعتضد . وفيها سير الحسين بن علي كورة صاحبه نزار بن محمد إلى صائفة الروم ، فغزا ، وفتح حصونا كثيرة للروم ، وعاد ومعه الأسرى ، ثم إن الروم ساروا في البر والبحر إلى ناحية كيسوم ، فأخذوا من المسلمين أكثر من خمسة عشر ألفا وعادوا . وفيها قرب أصحاب أبي سعيد الجنابى من البصرة ، فخاف أهلها ، وهموا بالهرب منهم ، فمنعهم من ذلك وإليهم .

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 412 - 415 ) .