يزيد بن محمد الأزدي
152
تاريخ الموصل
سمع محمد بن منصور ، وعبد الرحمن بن يحيى ، والأصمعي ، وكان ثقة . عبيد الله بن علي بن الحسن بن إسماعيل ، أبو العباس الهاشمي : كان الإمام في جامع الرصافة ، وإليه الحسبة ببغداد ، وحدث عن نصر الجهضمي ، روى عنه أبو الحسين بن المنادى . عبد العزيز بن معاوية بن عبد الله بن أمية بن خالد بن عبد الرحمن بن سعيد بن عبد الرحمن بن عباد بن أسيد ، أبو خالد القرشي الأموي البصري : قدم بغداد ، وحدث بها عن أزهر السمان ، وأبى عاصم النبيل . روى عنه أبو عمرو بن السماك . يزيد بن الهيثم بن طهمان ، أبو خالد الدقاق ، يعرف بالباد - كذا يقول المحدثون ، وصوابه : البادى بكسر الدال ؛ لأنه ولد هو وأخ له توءمان ، فكان هو البادى في الولادة - : سمع عاصم بن علي ، ويحيى بن معين ، روى عنه ابن صاعد ، وغيره . وكان ثقة « 1 » . ودخلت سنة خمس وثمانين ومائتين فمن الحوادث فيها ما كان من قطع صالح بن مدرك الطائي في جماعة من طيئ على الحاج بالأجفر يوم الأربعاء لاثنتي عشرة بقيت من المحرم ، فحاربه الجنى الكبير ، وهو أمير القافلة ، فظفر الأعراب بالقافلة ؛ فأخذوا ما كان فيها من الأموال والتجارات ، وأخذوا جماعة من النساء الحرائر والممالك . وقيل : إن الذي أخذوا من الناس بقيمة ألفي ألف دينار . ولسبع بقين من المحرم منها قرئ على جماعة من حاج خراسان في دار المعتضد بتولية عمرو بن الليث الصفار ما وراء نهر بلخ ، وعزل إسماعيل بن أحمد عنه « 2 » . وفيها سار فاتك مولى المعتضد إلى الموصل لينظر في أعمالها وأعمال الجزيرة والثغور الشامية والجزرية وإصلاحها ، مضافا إلى ما كان يتقلده من البريد بها . وفيها كان بالبصرة ريح صفراء ، ثم عادت خضراء ، ثم سوداء ، ثم تتابعت الأمطار بما لم يروا مثله ، ثم وقع برد كبار ، وزن البردة مائة وخمسون درهما فيما قيل . وفيها ولى المعتضد محمد بن أبي الساج أعمال أذربيجان وأرمينية ، وكان قد تغلب عليها وخالف ، وبعث إليه بخلع . وفيها غزا راغب مولى الموفق في البحر ، فغنم مراكب كثيرة ، فضرب أعناق ثلاثة
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 374 - 376 ) . ( 2 ) ينظر : تاريخ الطبري ( 10 / 67 ) .