يزيد بن محمد الأزدي

148

تاريخ الموصل

ثم إنه هادن الملوك المجاورين له يستعين بهم على عمرو ، ودعا إلى العلوي . ثم سار إلى نيسابور . فوافقه عمرو في ربيع الآخر من هذه السنة ، وهزمه إلى أبى ورد . وقصد رافع أن يخرج إلى مرو أو هراة ، ثم دخل نيسابور . فأتى عمرو فحاصره بها ، فهرب رافع وأصحابه على الجمازات إلى خوارزم في رمضان ، فأحاط به أمير خوارزم وقتله في سابع شوال ، وبعث برأسه إلى عمرو بن الليث ، فنفذه إلى المعتضد . ولم يكن رافع ولد هرثمة ، وإنما هو زوج أمه ، فنسب إليه ، وهو رافع بن تومرد . وصفت خراسان لعمرو بن الليث « 1 » . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : إبراهيم بن إسحاق بن إبراهيم بن مهران ، أبو إسحاق الثقفي السراج النيسابوري : سمع أحمد بن حنبل ، وغيره ، وكان أحمد يحضره ويفطر عنده ، وينبسط في منزله ، وكان ثقة ينزل الجانب الغربى من نواحي قطيعة الربيع . إسحاق بن إبراهيم بن محمد بن حازم بن سنين ، أبو القاسم الختلى : سمع داود بن عمرو الضبي ، وعلي بن الجعد ، وخلقا كثيرا . روى عنه الباغندي وأبو سهل بن زياد ، وأبو بكر الشافعي ، وذكره الدارقطني فقال : ليس بالقوى « 2 » . جعفر بن محمد بن علي ، أبو القاسم الوراق المؤدب البلخي ، سكن بغداد ، وحدث بها ، فروى عنه ابن مخلد . سهل بن عبد الله بن يونس ، أبو محمد التستري ، لقى ذا النون المصري وكان من أهل الزهادة وله كلام حسن . صالح بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن ، أبو الفضل الشيرازي ، كان يسكن الجانب الشرقي ببغداد ، وحدث عن عفان ، وعلي بن الجعد ، وخالد بن خداش ، روى عنه : أبو عمرو بن السماك ، وأبو بكر الشافعي ، وكان ثقة مأمونا قارئا للقرآن ، يقول : قد ختمت أربعة آلاف ختمة . عبد الرحمن بن يوسف بن سعيد بن خراش ، أبو محمد الحافظ ، مروزى الأصل ، سمع نصر بن علي الجهضمي ، والدورقي ، وعلي بن خشرم ، وكان أحد الرحالين في الحديث إلى الأمصار ، وممن يوصف بالحفظ والمعرفة ، إلا أنه ينبز بالرفض ، روى عنه : أبو العباس بن عقدة .

--> ( 1 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث 283 ص ( 12 - 14 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 361 ، 362 ) .