يزيد بن محمد الأزدي

140

تاريخ الموصل

دخل فنقل ما في القلعة من المال والأثاث ، ثم أمر بهدمها فهدمت ، ثم وجه خلف حمدان ابن حمدون ، فطلب أشد الطلب ، وأخذت أموال كانت له مودعة . وجىء بالمال إلى المعتضد ، ثم ظفر به . ثم مضى المعتضد إلى مدينة يقال لها : الحسنية ، وفيها رجل يقال له : شداد ، في جيش كثيف ، ذكر أنهم عشرة آلاف رجل ، وكان له قلعة في المدينة فظفر به المعتضد ، فأخذه فهدم قلعته « 1 » . وفيها ورد ترك بن العباس ، عامل المعتضد على ديار مضر ، من الجزيرة إلى بغداد ، ومعه نيف وأربعون من أصحاب ابن الأغر ، صاحب سميساط ، على جمال ، عليهم برانس ودراريع حرير ، فمضى بهم إلى الحبس ، وعاد إلى داره . وفيها كانت وقعة لوصيف خادم ابن أبي الساج لعمر بن عبد العزيز ، فهزمه ، ثم سار وصيف إلى مولاه محمد بن أبي الساج . وفيها دخل طغج بن جف طرسوس لغزو الصائفة من قبل خمارويه بن أحمد بن طولون فبلغ طرابزون ، وفتح بلودية في جمادى الآخرة . وفيها مات أحمد بن محمد الطائي بالكوفة في جمادى . وفيها غارت المياه بالري وطبرستان . وفيها سار المعتضد إلى ناحية الجبل ، وقصد الدينور ، وولى ابنه عليّا - وهو المكتفى - الري ، وقزوين ، وزنجان ، وأبهر ، وقم ، وهمذان ، والدينور ، وجعل على كتابته أحمد بن الأصبغ ، وقلد عمر بن عبد العزيز بن أبي دلف أصبهان ، ونهاوند ، والكرج ، وعاد إلى بغداد لأجل غلاء السعر . وفيها دخل الأعراب سامراء ، فقتلوا ابن سيما في ذي القعدة . وفيها غزا المسلمون الروم ، فدامت الحرب بينهم اثنى عشر يوما ، فظفر المسلمون وغنموا غنيمة كثيرة وعادوا « 2 » . وحج بالناس في هذه السنة محمد بن هارون ، وأصاب الحاجّ بالأجفر مطر عظيم ؛ فمات منهم بشر كثير ، وكان الرجل يغرق في الرمل ما يقدر أحد على إخراجه . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أحمد بن سهل بن الربيع بن سليمان الأخميمى : كان مقبولا عند القضاة ، وحدث عن

--> ( 1 ) ينظر : تاريخ الطبري ( 10 / 37 ، 38 ) . ( 2 ) ينظر : الكامل ( 7 / 467 ، 468 ) .