يزيد بن محمد الأزدي

137

تاريخ الموصل

جعفر بن محمد بن شاكر ، أبو محمد الصائغ : سمع من عفان ، وقبيصة ، وأبى نعيم ، وغيرهم . روى عنه ابن صاعد ، وابن مخلد ، وأبو الحسين بن المنادى ، والنجاد ، وأبو بكر الشافعي ، وكان عابدا ، زاهدا ، ثقة صدوقا ، متقنا ضابطا . وانتفع به خلق كثير ، وأكثر الناس عنه لثقته وصلاحه ، بلغ تسعين سنة غير أشهر يسيرة . عبد الرحمن بن أزهر بن خالد ، أبو الحسن الأعور : هروى الأصل ، حدث عن أبي نعيم الفضل بن دكين ، وروى عنه ابن مخلد ، وإسماعيل الصفار ، وكان ثقة . محمد بن أزهر ، أبو جعفر الكاتب : سمع أبا نعيم ، وأبا الوليد الطيالسي ، ومسددا ، والشاذكونى ، وغيرهم ، روى عنه أبو بكر الشافعي ، وغيره . محمد بن إسرائيل بن يعقوب أبو بكر الجوهري : سمع محمد بن سابق ، ومعاوية بن عمرو ، وعمرو بن حكام ، وغيرهم . روى عنه القاضي المحاملي ، وأحمد بن كامل ، وأبو بكر الشافعي ، وغيرهم ، وكان ثقة « 1 » . ودخلت سنة ثمانين ومائتين وفيها أخذ المعتضد محمد بن الحسن بن سهل المعروف بشيلمة ، وكان شيملة مع صاحب الزنج إلى آخر أيامه ، ثم لحق بأبى أحمد في الأمان ، فرفع عنه إلى المعتضد أنه يدعو إلى رجل لم يوقف على اسمه ، وأنه قد أفسد جماعة ، فأخذه المعتضد فقرره ، فلم يقر ، وسأله عن الرجل الذي يدعو إليه فقال : لو كان تحت قدمي ما رفعتها عنه ؛ فقتله وصلبه لسبع خلون من المحرم « 2 » . وفيها في أول صفر سار المعتضد من بغداد يريد بنى شيبان بالموضع الذي يجتمعون به من أرض الجزيرة ، فلما بلغهم قصده جمعوا إليهم أموالهم وعيالاتهم ، وأغار المعتضد على أعراب عند السن فنهب أموالهم وقتل منهم مقتلة عظيمة ، وغرق منهم في الزاب مثل ذلك ، وعجز الناس عن حمل ما غنموه فبيعت الشاة بدرهم والبعير بخمسة دراهم ، وسار إلى الموصل وبلد فلقيه بنو شيبان يسألونه العفو ، وبذلوا له رهائن فأجابهم إلى ما طلبوا وعاد إلى بغداد . وأرسل إلى أحمد بن عيسى بن الشيخ يطلب منه ما أخذه من أموال ابن كنداجيق بآمد ، فبعثه إليه ومعه هدايا كثيرة « 3 » .

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 327 - 331 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 332 ) . ( 3 ) ينظر : الكامل ( 7 / 462 ) .