يزيد بن محمد الأزدي

13

تاريخ الموصل

الحربي وثعلب وغيرهما ، وكان ثقة ، وكان ليله أحسن ليل وتوفى بسامراء في هذه السنة ، وهو ابن ثمانين سنة ، وقيل : توفى سنة ثلاثين ، والأول أصح . محمد بن سعدان ، أبو جعفر النحوي الضرير : كان أحد القراء ، وله كتاب في القراءات ، وكان ثقة ، وله كتاب في النحو أيضا . محمد بن سلام بن عبيد الله ، أبو عبد الله البصري ، مولى قدامة بن مظعون : كان من أهل الأدب ، وصنف كتابا في طبقات الشعراء ، وحدث عن حماد بن سلمة وغيره ، وروى عنه عبد الله بن أحمد وثعلب ، قال صالح جزرة الحافظ : كان محمد بن سلام صدوقا ، وقال أبو خيثمة : يرمى بالقدر لا نكتب عنه الحديث ، إنما نكتب عنه الشعر . هارون بن معروف ، أبو علي المروزي : سكن بغداد وحدث بها عن عبد العزيز الدراوردي وابن عيينة وهشيم ، روى عنه أحمد بن حنبل والبغوي ، وكان ثقة . يوسف بن يحيى ، أبو يعقوب البويطي : منسوب إلى قرية يقال لها : بويط ، وكان الشافعي - رضي الله عنه - يقربه ويؤثره ، وجلس بعده في مكانه ، وكان فقيها ثقة ، وكان متعبدا زاهدا وحمل في أيام المحنة إلى بغداد ، فلم يجب فحبس فمات في الحبس في هذه السنة « 1 » . ودخلت سنة اثنتين وثلاثين ومائتين وفيها كانت وقعة كبيرة بين بغا الكبير وبين بنى نمير ، وكانوا قد أفسدوا الحجاز وتهامة بالغارات ، وحشدوا في ثلاثة آلاف راكب ، فهزموا أصحاب بغا ، وجعل يناشدهم الرجوع إلى الطاعة ، وبات بحذائهم ثم أصبحوا فالتقوا ، فانهزم أصحاب بغا ، فأيقن بالهلاك ، وكان قد بعث مائتي فارس إلى جبل لبنى نمير ، فبينما هو في الإشراف على التلف ، إذا بهم قد رجعوا يضربون الكوسات ، فحملوا على بنى نمير فهزموهم ، وركبوا أقفيتهم قتلا وأسرا ، فأسروا منهم ثمانمائة رجل ، فعاد بغا وقدم سامراء ، وبين يديه الأسرى « 2 » . وفيها توفى الواثق بالله ، أبو جعفر ، هارون بن محمد المعتصم في ذي الحجة لست بقين منه ، وكانت علته الاستسقاء ، وعولج بالإقعاد في تنور مسخن ، فوجد لذلك خفة ، فأمرهم من الغد بالزيادة في إسخانه ففعل ذلك ، وقعد فيه أكثر من اليوم الأول فحمى عليه فأخرج منه في محفة ، وحضر عنده أحمد بن أبي دؤاد ومحمد بن عبد الملك الزيات وعمر بن فرج ، فمات فيها فلم يشعروا بموته حتى ضرب بوجهه المحفة فعلموا ، وقيل :

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 11 / 165 ، 170 ، 171 ، 172 ، 173 ، 174 ) . ( 2 ) ينظر : تاريخ الإسلام للذهبي حوادث سنة 232 ص ( 8 ، 9 ) .