يزيد بن محمد الأزدي
120
تاريخ الموصل
العلاء بن صاعد ، أبو عيسى : كان يتعاطى النجوم فرأى النبي صلى اللّه عليه وسلم في المنام قال : فجئته عن يمينه ، فقلت : يا رسول الله ، ادع الله بأن يهب لي العافية ! فأعرض عنى ، فدرت عن شماله ، فقلت مثل ما قلت ، فأعرض عنى ، فجئته مواجها له فقلت له مثل ما قلت ، فقال : لا أفعل ، قلت : ولم يا رسول الله ؟ ! قال : لأن الواحد منكم يقول : علني المريخ وأبرأنى المشترى . حمل العلاء إلى دار الموفق في محفة فحبس ، فقال عند حمله : إلى ثلاثة عشر يوما أخلص - أخرج - من الحبس وأعود إلى منزلي ، فتوفى بالحبس بعد ثلاثة عشر يوما وأخرج ميتا . محمد بن عبد الوهاب بن حبيب بن مهران ، أبو أحمد العبدي : جمع الحديث والفقه والأدب والثروة ، وروى عن خلق كثير منهم : يحيى بن يحيى وإسماعيل بن أبي أويس والواقدي والأصمعي وعفان والقعنبي وأبو عبيد وغيرهم . وأخذ الأدب عن الأصمعي وابن الأعرابي وأبى عبيد ، والحديث عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين ، وعلي بن المديني ، والفقه عن أبيه وكان يفتى في هذه العلوم وكان ثقة . محمد بن أبي داود - واسم أبى داود عبيد الله بن يزيد ، أبو جعفر المنادى - : سمع شجاع بن الوليد وحفص بن غياث ويزيد بن هارون وغيرهم . روى عنه : البخاري وأبو داود والبغوي وغيرهم ، وكان صدوقا « 1 » . ودخلت سنة ثلاث وسبعين ومائتين ذكر الاختلاف بين ابن أبي الساج وابن كنداج والخطبة بالجزيرة لابن طولون : في هذه السنة فسد الحال بين محمد بن أبي الساج وإسحاق بن كنداج ، وكانا متفقين في الجزيرة ؛ وسبب ذلك أن ابن أبي الساج نافر إسحاق في الأعمال وأراد التقدم وامتنع عليه إسحاق ، فأرسل ابن أبي الساج إلى خمارويه بن أحمد بن طولون صاحب مصر وأطاعه وصار معه ، وخطب له بأعماله ، وهي : قنسرين ، وسير ولده ديوداد إلى خمارويه رهينة ، فأرسل إليه خمارويه مالا جزيلا له ولقواده . وسار خمارويه إلى الشام فاجتمع هو وابن أبي الساج ببالس ، وعبر ابن أبي الساج الفرات إلى الرقة فلقيه ابن كنداج ، وجرى بينهما حرب انهزم فيها ابن كنداج ، واستولى ابن أبي الساج على ما كان لابن كنداج . وعبر خمارويه الفرات ونزل الرافقة ، ومضى إسحاق منهزما إلى قلعة ماردين فحصره
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 249 - 253 ) .