يزيد بن محمد الأزدي
106
تاريخ الموصل
مشايخه فروى عنه أبو الحسين بن المنادى وغيره . وكان ثقة . العباس بن عبد الله أبو محمد الترقفى : سكن بغداد وحدث عن جماعة ، روى عنه ابن أبي الدنيا وابن صاعد وابن مخلد ، وكان ثقة صدوقا دينا صالحا . قال ابن مخلد : ما رأيته ضحك ولا تبسم . عمار بن رجاء أبو نصر الأستراباذى : رحل إلى العراق ، وسمع من أبى داود الحفرى ويزيد بن هارون وأبى نعيم وغيرهم . وكان عابدا زاهدا ورعا ثقة ، وقبره يزار ويتبرك به . محمد بن أحمد بن الجنيد أبو جعفر الدقاق : سمع أبا عاصم النبيل وأسود بن عامر ويونس بن محمد المؤدب وغيرهم . روى عنه : البغوي وابن صاعد والمحاملي وغيرهم ، وكان ثقة « 1 » . ودخلت سنة ثمان وستين ومائتين وفيها استأمن إلى الموفق جعفر بن إبراهيم المعروف بالسجان ، صاحب أسرار الخبيث وأحد خواصه . وذكر أن السبب كان في ذلك الوقعة التي كانت لأبى أحمد في آخر ذي الحجة من سنة سبع وستين ومائتين التي ذكرناها قبل ، وهرب ريحان بن صالح المغربي من عسكر الفاجر وأصحابه ولحق بأبى أحمد ، فنخب قلب الخبيث لذلك ؛ وذلك أن السجان كان - فيما قيل - أحد ثقاته ، فأمر أبو أحمد للسجان هذا بخلع وجوائز وصلات وحملان وأرزاق ، وأقيمت له أنزال وضم إلى أبى العباس ، وأمره بحمله في الشذاة إلى إزاء قصر الفاسق حتى رآه وأصحابه وكلمهم السجان ، وأخبرهم أنهم في غرور من الخبيث ، وأعلمهم ما قد وقف عليه من كذبه وفجوره ، فاستأمن في هذا اليوم الذي حمل فيه السجان من عسكر الخبيث خلق كثير من قواده الزنج وغيرهم وأحسن إليهم ، وتتابع الناس في طلب الأمان والخروج من عند الخبيث ، ثم أقام أبو أحمد بعد الوقعة التي ذكرت أنها كانت لليلة بقيت من ذي الحجة من سنة سبع وستين ومائتين لا يعبر إلى الخبيث لحرب ؛ يجم بذلك أصحابه إلى شهر ربيع الآخر « 2 » . ولأربع عشرة ليلة بقيت من ربيع الآخر من هذه السنة ، عبر أبو أحمد الموفق إلى مدينة الفاجر بعد أن أوهى قوته في مقامه بمدينة الموفقية ، بالتضييق عليه والحصار ومنعه وصول
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 12 / 213 - 215 ) . ( 2 ) ينظر : الطبري ( 9 / 601 )