يزيد بن محمد الأزدي
86
تاريخ الموصل
معاوية حركه فكسفت الشمس ، وقال رسول الله صلى اللّه عليه وسلّم : من حلف على منبرى إثما فليتبوأ مقعده من النار ، فتخرجه من المدينة وهو مقطع الحقوق بينهم بالمدينة ؛ فأقصر . فلما كان الوليد وحج همّ بذلك ؛ فأرسل سعيد بن المسيب إلى عمر بن عبد العزيز فقال : كلم صاحبك ، يتق الله ولا يتعرض لسخطه ، فكلمه فأقصر ، فلما حج سليمان بن عبد الملك أخبره عمر بن عبد العزيز بما كان من عبد الملك والوليد ، فقال : ما كنت أحب أن يذكر هذا عن عبد الملك ولا عن الوليد ، ما لنا ولهذا ؟ ! أخذنا الدنيا فهي في أيدينا ، ونريد أن نعمد إلى علم من أعلام الإسلام فنحمله ! هذا لا يصح « 1 » . وفيها عزل معاوية بن حديج عن مصر ، وولى مسلمة بن مخلد مصر وإفريقية والمغرب كله . وفيها غزا الحكم بن عمرو الغفاري أهل جبل الأشل . وحج بالناس في هذه السنة معاوية ، وقيل : يزيد ، وكان الوالي على المدينة سعيد بن العاص ، وعلى الكوفة والبصرة والمشرق وسجستان وفارس والهند زياد بن أبيه . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف أبو محمد ، وجويرية بنت الحارث بن أبي ضرار ، وحسان بن ثابت بن المنذر بن حرام بن عمرو بن زيد مناة بن عدي بن عمرو بن مالك بن النجار أبو الوليد الأنصاري ، والحكم بن عمرو الغفاري ، ودحية بن خليفة بن فروة بن فضالة بن زيد ، وصفية بنت حيى بن أخطب من سبط هارون بن عمران ، وعبد الرحمن بن سمرة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف يكنى أبا سعيد ، وعمرو بن أمية بن خويلد أبو أمية الضمري ، وعقيل بن أبي طالب رضي الله عنه ، وعتبان بن مالك بن عمرو بن العجلان ، وأم شريك واسمها غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية ، وكعب بن مالك بن أبي كعب أبو عبد الرحمن ، والمغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك « 2 » أبو عبد الله . ثم دخلت سنة إحدى وخمسين وفيها كان مشتى فضالة بن عبيد بأرض الروم ، وغزوة بسر بن أبي أرطأة الصائفة . وفيها قتل حجر بن عدي ؛ وسببه أن معاوية بن أبي سفيان لما ولى المغيرة بن شعبة الكوفة فقال له : قد أردت أن أوصيك بأشياء كثيرة ، فأنا تاركها ؛ اعتمادا على بصرك بما
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 228 ) . ( 2 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 230 - 237 ) .