يزيد بن محمد الأزدي
681
تاريخ الموصل
السيد ] « 1 » في إثره إلى أن جاوز حزة « 2 » ، وصار إلى الحديثة ، وعبد الله في الإثر ، وقعد يوسف في زورق وانحدر إلى بغداد . وفي بنى تليد يقول مخلد : تليد في أناملها رماح * تلفظ في أسنتها المنون ومن يبغى استباحهم يزرهم * فهم أسد وحبتون العرين فلا تقرب حريم بنى تليد * فإن الموت دونهم كمين وفي هذه السنة مات العباس بن سليم بن جميل الأزدي وصلى عليه أبو هاشم بن أبي خداش . وفيها مات عبد الكبير بن المعافى بن عمران الأزدي وكان رجلا فاضلا رحل عن الموصل إلى المصيصة « 3 » ومات هناك وله رواية عن أبيه وعن أبي عوانة وحماد وغيرهم . حدثني العلاء بن أيوب قال : أصعد خالد بن عمران إلى الثغر فسأل عن عبد الكبير بن المعافى فقيل : إنه يبيع البقل وما شاكله . فوجه إليه ليصير إليه فامتنع ، فسار خالد فوقف على باب حانوته ثم قال : « فضحتنا يا عبد الكبير » قال : « ما فضحنا أحد غيرك » . وأنبأني الحسين بن أبي معشر « 4 » قال : حدثني أبو فروة بن محمد بن يزيد أن مولد أبيه سنة ثنتين وثلاثين ومائة وأنه مات سنة عشرين ومائتين . وفيها مات من البصريين عبد الله بن مسلمة ، وعيسى بن أبان قاضى البصرة وهو الذي احتج لأبى حنيفة وأصحابه . وفيها صادر المعتصم الفضل بن مروان صاحب الدواوين ، فأخذ منه - فيما قيل - ألف ألف وسبعمائة ألف دينار « 5 » . وأقام الحج فيها محمد بن
--> ( 1 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 2 ) حزة : بالفتح ثم التشديد . وهو الفرض في الشيء موضع بين نصيبين ورأس عين على الخابور ، وكانت عنده وقعة بين تغلب وقيس . ينظر : معجم البلدان ( 2 / 292 ) . ( 3 ) في المخطوطة : الصعبة ، وهو تحريف . ( 4 ) في المخطوطة : الحسن بن أبي معشر . ( 5 ) ذكر الطبري في حوادث سنة عشرين ومائة أن المعتصم غضب على الفضل بن مروان وحبسه . فذكر أن الفضل بن مروان وهو رجل من أهل البردان كان متصلا برجل من العمال يكتب له وكان حسن الخط ، ثم صار مع كاتب كان للمعتصم يقال له : يحيى الجرمقانى ، وكان الفضل بن مروان يخط بين يديه ، فلما مات الجرمقانى صار الفضل في موضعه وكان يكتب للفضل علي بن حسان الأنباري فلم يزل كذلك حتى بلغ المعتصم الحال التي بلغها ، والفضل كاتبه ثم خرج معه إلى معسكر المأمون ، ثم خرج معه إلى مصر فاحتوى على أموال مصر ، ثم قدم الفضل قبل موت المأمون بغداد ، ينفذ أمور المعتصم ، ويكتب على لسانه بما أحب حتى قدم المعتصم خليفة فصار الفضل صاحب الخلافة وصارت الدواوين كلها تحت يديه وكنز الأموال وأقبل أبو إسحاق حين دخل بغداد يأمره بإعطاء المغنى والملهى فلا ينفذ الفضل ذلك فثقل على أبي إسحاق . فحدثني إبراهيم بن جهرويه أن إبراهيم المعروف بالهفتى - وكان مضحكا - أمر له المعتصم -