يزيد بن محمد الأزدي
63
تاريخ الموصل
وحج بالناس في هذه السنة عثمان بن عفان ، رضى اللّه عنه . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أبو الدرداء الأنصاري ، وأبو طلحة الأنصاري ، وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب بن هاشم ، وأخوه الطفيل ، وأبو سفيان بن حرب بن أمية . ثم دخلت سنة اثنتين وثلاثين وفيها غزا معاوية بن أبي سفيان مضيق القسطنطينية ومعه زوجته عاتكة بنت قرطة . وفيها غزا عبد الرحمن بن أبي ربيعة بلنجر ، فحصروها ، ونصبوا عليها المجانيق والعرادات ، فجعل لا يدنو منها أحد إلا هلك ، فقتل معضد في تلك الأيام ، ثم اجتمع أهل بلنجر والترك معهم ، وأصيب عبد الرحمن ، وأخذ القوم جسده ، فجعلوه في سفط ، فهم يستسقون به ويستنصرون ، وانهزم المسلمون وفيهم سلمان الفارسي وأبو هريرة . وفيها فتح ابن عامر مرو الروذ وجوزجان « 1 » . وتوفى في هذه السنة من الأعيان : الحصين بن الحارث بن المطلب بن عبد مناف ، وسلمان الفارسي ، وعبد اللّه بن حذافة السهمي ، وعبد اللّه بن فضلة أبو برزة الأسلمي ، وعبد الرحمن بن عوف ، والعباس بن عبد المطلب عم النبي صلى اللّه عليه وسلّم ، وأبو ذر الغفاري رضي الله عنه ، وكعب الأحبار . ثم دخلت سنة ثلاث وثلاثين وفيها كانت غزوة معاوية حصن المرأة من أرض الروم بناحية ملطية . وفيها كانت غزوة عبد اللّه بن سعد بن أبي سرح إفريقية الثانية حين نقض أهلها العهد . وفيها قدم عبد اللّه بن عامر الأحنف بن قيس إلى خراسان حين انتقض أهلها ، وتبعه ابن عامر وفتح عليهم . وفيها سير عثمان - رضى اللّه عنه - من أهل العراق من سير إلى الشام فسير جماعة من أهل الكوفة كانوا يذكرون عثمان ويسبون سعدا ؛ فكتب سعد بن أبي وقاص إلى عثمان في أمرهم ، فكتب إليه : ابعثهم إلى معاوية ، فلما ذهبوا إليه رأى منهم ما لا يصلح ، فأبعدهم عنه فرجعوا إلى الكوفة ؛ فضج أهل الكوفة منهم ، فسيروا إلى حمص ، ومن القوم : مالك بن الحارث الأشتر ، وثابت بن قيس النخعي ، وكميل بن زياد ، وزيد بن صوحان ، وجندب بن زهير ، وعروة بن الجعد ، وعمرو بن الحمق ، وسير جماعة من أهل
--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 5 / 19 ) .