يزيد بن محمد الأزدي
609
تاريخ الموصل
حدثني عرس بن فهد بن أحمد قال : سمعت أبا جعفر بن أحمد بن أبي المثنى قال : ذكر السيد وما يقول الناس فيه من التغطرس وأخذ أموال الناس ، فأنكر ذلك ودفعه : وقد كان ولّى محلى الموصل وخرج عنها ، فأخرج إليه أهل الموصل ديكا منتوف الريش ، يريدون أنه أساء إلينا وفعل بنا مثل ما فعل بهذا الديك ، فأقامه السيد للناس وأنصف الناس منه . حدثني أحمد بن عبد الرحمن قال : حدثني خزرج بن رياح التليدى قال : لما قتل السيد حاتم بن صالح بالسلق اتصل بطاهر بن الحسين قتله إياه ، قال : فقال : قتل حاتما والله لأقتلنه فبلغت السيد ، فأتى طاهرا فقال : قد قتلت حاتما - وكان السيد جوادا - وقد والله ندمت على قتله ، ولكن أمر قضاه الله عز وجل ، قال « والله لولا خوفي أن يكون قد ذهب وتذهب أنت بعده مع الفضل الذي فيك ، فتذهبان من العشيرة معا - لقتلتك » . وفي هذه السنة مات من العلماء أزهر بن سعد السمان « 1 » ووهب بن جرير وجعفر بن عون المخزومي ، وكثير بن هشام ، وعبد الصمد بن عبد الوارث ، وعبد العزيز بن أبان القرشي . وفيها : مات أبو عمر حفص بن عمر الزبيدي القاضي . والقاضي على الموصل للمأمون علي بن طالب الموصلي . وحج بالناس أبو عيسى بن الرشيد . ودخلت سنة ثمان ومائتين « 2 » فيها ولى المأمون بشر بن الوليد قضاء بغداد وفيها توفى طاهر بن الحسين بخراسان « 3 » .
--> ( 1 ) في المخطوطة : السمار ، وهو تحريف ، انظر تهذيب التهذيب ( 1 / 202 ) . ( 2 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 597 ) ، الكامل ( 6 / 386 ) . ( 3 ) ذكر الطبري ( 8 / 593 ) ، وابن الأثير ( 6 / 381 ) أن وفاة طاهر بن الحسين كانت سنة سبع ومائتين . قال ابن الأثير : وفي هذه السنة في جمادى الأولى مات طاهر بن الحسين من حمى أصابته ، وأنه وجد في فراشه ميتا ، وقال كلثوم بن ثابت بن أبي سعيد كنت على بريد خراسان ، فلما كانت سنة سبع ومائتين حضرت الجمعة ، فصعد طاهر المنبر فخطب ، فلما بلغ إلى ذكر الخليفة أمسك عن الدعاء له وقال اللهم أصلح أمة محمد بما أصلحت به أولياءك واكفنا مؤنة من بغى علينا ، وحشد فيها بلم الشعث وحقن الدماء وإصلاح ذات البين قال فقلت في نفسي أنا أول مقتول لأنى لا أكتم الخبر قال : فانصرفت فاغتسلت غسل الموتى وتكفنت وكتبت إلى المأمون فلما كان العصر دعاني وحدث به حادث في جفن عينه وسقط ميتا فخرج إلى ابنه طلحة قال : هل كتبت بما كان ؟ قلت : نعم ، قال : فاكتب بوفاته فكتبت بوفاته وبقيام طلحة بأمر الجيش فوردت الخريطة على المأمون بخلعه فدعا أحمد بن أبي خالد فقال سر فأت بطاهر كما زعمت وضمنت فقال : أبيت الليلة -