يزيد بن محمد الأزدي
570
تاريخ الموصل
فقال له الحسن : وما تكتب ؟ قال : وما عليك مما أكتب ؟ قال : « لتخبرني » قال : « إذن ، لا أفعل » قال : « أنشدك إلا فعلت » قال : ينشدك الشاعر : وظلت سراة بنى هاجر * إليك قياما على الأرجل فقال : « امحه » فقال : إذن لا أفعل ، وهل سراة بنى هاجر إلا النبي صلى اللّه عليه وسلم وعلي عليه السلام ؟ قال : « فلك عشرة آلاف درهم » قال : « فنعم إذا » . حدثني هارون بن الصقر العنزي وحدثني أبى قال : أراد الحسن بن عمر « 1 » وهو والى الموصل قصد بنى تليد ومحاربتهم ، فسأل رجلا ممن يخبر أمر بنى تليد قال : كم يلقى الحرب منهم ؟ قال : « خمسون رجلا » قال : حقا ما تقول ؟ قال : « نعم » قال : « هذا أمر عظيم » . حدثني أبو المثنى أحمد بن علي التليدى قال : حدثني أبى وطوق بن سلام الحيرانى أن الحسن بن عمر « 2 » أو أحمد ابنه - شك أبو المثنى - أراد ( حبتون ) فنزل عند جعفر ، فسأل عن إنسان يخبر أمر بنى تليد في الحرب فقيل له : « عبد الصمد الحيرانى ، لقد لقى معهم حروبا كثيرة » فقال له : كم عدد بنى تليد ؟ قال : « خمسمائة رجل » قال : « لم أسألك عن هذا » قال : فعن أي شئ تسألني ؟ قال : « عمن يحضر في الحرب » قال : « أربعون رجلا ، إذا حملوا لم ينصرفوا أو يطعنوا أو يضربوا أو يصبروا » قال : كذا ؟ قال : « لقد صدقتك » قال : « ليس في لقاء هؤلاء خير » . وفيها سار القاسم بن الرشيد - ولى العهد - ومنصور بن المهدى من العراق إلى المأمون [ بخراسان فوجه المأمون أخاه إلى جرجان ] « 3 » وفيها مات وكيع ويكنى : أبا سفيان بعد منصرفه من الحج في المحرم من هذه السنة . وخلع نصر بن شبث وقد كان محمد ولاه الجزيرة وعزله بعبد الله بن سعيد فأنفذ إليه محمد داود بن عيسى فقتله . وفيها مات سفيان بن عيينة ، انتقل إلى مكة فمات بها ، وكان مولده سنة تسع ومائة « 4 » قال الواقدي : توفى في سنة ثمان ودفن بالحجون « 5 » ويحيى بن
--> ( 1 ) في المخطوطة : الحسن بن عمرو ، وهو تحريف . ( 2 ) في المخطوطة : الحسن بن عمرو ، وهو تحريف . ( 3 ) زيادة من الكامل ( 6 / 277 ) . ( 4 ) ذكر المصنف في أحداث سنة سبع ومائة أن سفيانبن عيينة ولد سنة سبع ومائة . ( 5 ) الحجون : آخره نون والحجن : الاعوجاج ، ومنه غزوة حجون التي يظهر الغازي الغزو إلى موضع ثم يخالف إلى غيره ، وقيل : هي البعيدة ، والحجون : جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها ، وقال السكرى : مكان من البيت على ميل ونصف ، وقال السهيلي : على فرسخ وثلث عليه سقيفة آل زياد ابن عبيد الله الحارثي ، وكان عاملا على مكة في أيام السفاح وبعض أيام المنصور . ينظر : معجم البلدان ( 2 / 260 ) .