يزيد بن محمد الأزدي

563

تاريخ الموصل

يتشيع ] « 1 » ، وعثام . وفيها مات أبو نواس الحسن بن هانئ الحكمي الشاعر وله خمس وخمسون سنة - فيما قيل . والوالي على الموصل والحرب - على قول ابن أبي نافع الموصلي - خالد بن يزيد ، وقد ذكر أنه ولى لهارون الموصل في آخر أيامه والله أعلم ؛ وهو الذي كان محمد بن أبي عيينة مولعا بهجائه وفيه يقول : أبوك لنا غيث يعم بسيبه * وأنت جراد « 2 » ليس يبقى ولا يذر له « 3 » أثر في كل عام يسرنا * وأنت تعفى دائبا ذلك الأثر لقد قنعت قحطان خزيا بخالد * فهل لك فيه ؟ يخزك الله يا مضر وكان على خلاف ما ذكر . وعلى قضاء الموصل لمحمد عمرو بن مهران حدثنا عنه علي بن جابر الأزدي وغيره . سمعت علي بن جابر يقول : « عمرو بن مهران الخفاف أبو سعيد » ، وكان فقيها محدثا كتب عنه من الموصل جماعة . وأقام الحج للناس داود بن عيسى . ولما ضعف أمر السلطان وقلت الحماية اجتمع أهل الموصل على علي بن الحسن الهمداني ليشرف على أمر البلد ويحوط أطرافه ، وكان الوالي من ولاة السلطان يلي منذ هذا الوقت إلى انقضاء أيام بنى الحسن ، فإذا رضوه أدخلوه ، وهم الغالبون على الأمر ، وكانت الفتنة في سائر البلدان طول أيام محمد بن هارون . حدثنا هارون بن عيسى قال : حدثنا أحمد بن منصور قال : حدثنا نعيم بن حماد قال : حدثنا أبو يوسف المقدسي قال : حدثنا فطر بن خليفة عن محمد ابن الحنفية عليه السلام قال : « يملك بنو العباس ثم يتشعب أمرهم في سنة خمس وتسعين ومائة ، فإن لم تجدوا إلا جحر عقرب فاخلوا فيه ، فإنه يكون شر طويل » . وحج بالناس فيها [ داود بن ] « 4 » عيسى بن موسى [ بن محمد ] « 5 » بن علي . ودخلت سنة ست وتسعين ومائة « 6 » فيها أنفذ المأمون هرثمة بن أعين لقتال محمد الأمين . وفيها قدم الحسين بن علي [ بن عيسى ] « 7 » بن ماهان بغداد ، وقد كان محمد بعثه لقتال [ علي بن عبد الله السفياني ] « 8 » فلم

--> ( 1 ) زيادة من الكامل ( 6 / 251 ) . ( 2 ) في المخطوطة : وأنت جواد ، والتصحيح من الشعر والشعراء لابن قتيبة ص ( 557 ) . ( 3 ) في المخطوطة : لنا ، والتصحيح من المصدر السابق . ( 4 ) زيادة من تاريخ الطبري ( 8 / 417 ) . ( 5 ) زيادة من تاريخ الطبري ( 8 / 417 ) . ( 6 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 418 ) ، الكامل ( 6 / 252 ) . ( 7 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري . ( 8 ) ما بين المعقوفين زيادة من تاريخ الطبري .