يزيد بن محمد الأزدي

560

تاريخ الموصل

أملك ، ورزق أهل ولايتك منك الرأفة والرحمة ، ورزقك منهم السمع والطاعة وحسن المؤازرة ، ووهب لك من السرور في العاقبة مثل الذي وهب لك في البدء ، ورزقك مودة من وليت عليه » . فقال له : بارك الله عليك ما اسمك ؟ ومن أنت ؟ وممن أنت ؟ قال : جعلني الله فداك أنا المعافى بن طاوس ، [ قال : ممن أنت ؟ ] « 1 » قلت : من بدو رسول الله صلى اللّه عليه وسلم قال : المنى ؟ فقلت : أصلح الله الأمير إن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم لما قدم المدينة أقطع أحياء العرب منازل ومساجد ولم يقطع مزينة ، فأتوا النبي صلى اللّه عليه وسلم فقالوا : أقطعت ولم تقطعنا فما بالنا ؟ فقال لهم صلى الله عليه وعلى آله : « يا معشر مزينة مسجدى مسجدكم وأنتم بدوي وأنا حضركم » ، فقال : إنك لمن حي يحبهم الله ورسوله ، فمن أي مزينة ؟ قلت : « عثمانى » قال : فأي بنى عثمان ؟ قلت : « لاطمى » قال : فمن أي لاطم ؟ قلت : « حلاوى » قال : فمن أي بنى حلاوة ؟ قلت : « يعلى » قال : فمن أي يعلى ؟ قلت : « مازنى » قال : وأي بنى مازن ؟ قلت : « إلى هاهنا علمني أبى » قال : « بارك الله عليك وعلى أبيك » . أخبرني هشيم بن بشير السلمى عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم : « إن لكل قوم مسجدا ومسجدى مسجد مزينة » . ( قال ) : « إلى إلى » فتقربت فأدناني ، قال : « اجلس بارك الله عليك » فجلست ، قال : فدخل عليه عطرف بن يونس بن زياد . وذكر محسن أن جده أخبره أنه دخل على إبراهيم بن العباس وعنده ابن الخليل القاضي ، فدخل الأنباريون الموصليون فسلموا عليه وتكلم منهم رجل يقال له صباح الأنباري فأحسن وأجاد ، فقال إبراهيم : « ممن القوم ؟ قالوا : منك وإليك » قال : « ممن جرت عليه سهامنا أو ممن لجأ إلينا ؟ فسكت القوم » ، فقال له عبد الله بن الخليل : هؤلاء القراء الفقهاء في دين الله . ودخل الفطر فسلم وبرك بين يديه فقال : أصلح الله الأمير أخبرني أبو عوانة يرفعه إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إذا كان المال في قريش فاض ، وإذا كان في غيرهم غاض » ، ولنا قاض ينكر الظلم ، ويرى حكم القرآن ، لا تأخذه في الله لومة لائم ، الصفيق الأمانة الأعجف الخيانة ، الذي يهون عليه سبال أكابر الرجال في الحق ، ما جار في حكم ولا عطل حدا - يعنى ابن الخليل . أنبأني عبد الله بن أبي داود السجستاني قال : سمعت علي بن حرب يقول : كان زيد بن أبي الزرقاء ينتمى إلى بنى تغلب وكان جده نبطيا « 2 » وهو الذي أضاف أمير المؤمنين علي بن أبي طالب - صلوات الله عليه - في مسيره إلى صفين ، حدثني ابن

--> ( 1 ) زيادة يقتضيها السياق . ( 2 ) النبط : كالحبيش ، والحبش في التقدير : جيل ينزلون السواد ، وفي المحكم ينزلون سواد العراق وهم الأنباط والنسب إليهم نبطي . ينظر : لسان العرب ( 7 / 411 ) .