يزيد بن محمد الأزدي

520

تاريخ الموصل

لعسار ، فنسخت معانيه . وفيها شخص هارون عن الموصل إلى الرافقة فنزلها فأوطنها . وعادت العصبية بين اليمانية والنزارية فأنفذ جعفر بن يحيى وولاه حمص ودمشق والأردن وفلسطين فأصلح الشام وتألف أهله ، « 1 » فقال أشجع بن عمرو السلمى : « 2 » كانت طغاة الشام قد أكثرت * إنتاجها الحرب وأكفاحها مهملة في غيها حقبة * غامسة في الموت أرماحها قد غرها حلم الإمام الذي * لو عزمت كفاه لاجتاحها فلم يزل حتى إذا ما رأى * إطنابها في الحرب وإلحاحها ولى ابن يحيى جعفرا أمرها * حين أراد الله إصلاحها وفيها ولى سعيد بن مسلم الجزيرة . ومات في هذه السنة من محدثي الأمصار عبد الوارث [ بن سعيد ] « 3 » بالبصرة ، والمنكدر [ بن محمد بن المنكدر القرشي ] « 4 » وعباد بن عباد ، وابن أبي حازم ، ومعاوية الضال ، وبشر بن منصور . وأقام الحج موسى بن عيسى الهاشمي . وعلى صلاة الموصل وحربها وخراجها يحيى بن سعيد الحرشي ، وعلى القضاء عبد الله بن الخليل . ودخلت سنة إحدى وثمانين ومائة « 5 » فيها أوطن الرشيد الرافقة وغزا منها ، وغزا هارون في هذه السنة من الرقة ، « 6 » فدخل من درب المصيصة فافتتح حصن الصفاصف ، « 7 » فقال ابن أبي حفصة : إن أمير المؤمنين المصطفى * قد ترك الصفصاف قاعا صفصفا وفيها مات الحسن بن قحطبة الطائي ، وحمزة بن مالك الخزاعي ، وعبد الله بن المبارك وأبو يوسف القاضي ، حدثني إبراهيم بن علي العدوي عن أبيه عن الحسن بن زياد عن أبي يوسف قال : بعث إلى الرشيد فأتيته فوجدته قلقا مغموما ، وإذا بكاء من خلف

--> ( 1 ) قال ابن الأثير في الكامل ( 6 / 151 - 152 ) : وفيها سار جعفر بن يحيى بن خالد إلى الشام للعصبية التي بها ، ومعه القواد والعساكر والسلاح والأموال ، فسكن الفتنة وأطفأ الثائرة ، وعاد الناس إلى الأمن والسكون . ( 2 ) في المخطوطة : السليمى ، وهو تحريف ، انظر : اللباب لابن الأثير ( 1 / 554 ) . ( 3 ) زيادة من الكامل ( 6 / 153 ) . ( 4 ) زيادة من تهذيب التهذيب ( 10 / 317 ) . ( 5 ) انظر حوادث هذه السنة في : تاريخ الطبري ( 8 / 268 ) ، الكامل ( 6 / 154 ) . ( 6 ) يذكر ياقوت الحموي في معجم البلدان ( 4 / 208 ) : أن الرافقة بلد متصل بالرقة ، وهما على ضفة الفرات وبينهما ثلاثمائة ذراع . ( 7 ) جاء في الكامل ( 6 / 158 ) : وفيها غزا الرشيد أرض الروم ، فافتتح حصن الصفصاف .