يزيد بن محمد الأزدي

482

تاريخ الموصل

على ، وأسر حسن « 1 » [ بن محمد ] « 2 » بن عبد الله [ فقتل ] « 3 » [ وحملت الأسرى ] « 4 » فقتلهم موسى صبرا ، وأفلت إدريس بن عبد الله « 5 » فدفع إلى مصر ، ثم مضى إلى طنجة فاستجاب له من هناك خلق كثير ، فوعدوه إلى مكة « 6 » . وحج بالناس سليمان ( بن

--> - اغتسل بفخ قبل دخوله مكة ، وبفخ كانت وقعة الحسين ، وبفخ مقابر المهاجرين ، كل من جاور بمكة منهم فمات يوارى هناك . ينظر : معجم ما استعجم ( 3 / 1015 ) ( 1 ) في المخطوطة : حسين ، وهو تحريف ، والتصحيح من الكامل ( 6 / 93 ) . ( 2 ) زيادة من الكامل ( 6 / 93 ) . ( 3 ) زيادة من الكامل ( 6 / 93 ) . ( 4 ) زيادة من الكامل ( 6 / 93 ) . ( 5 ) في المخطوطة : إدريس بن عبيد الله ، وهو تحريف ، والتصحيح من تاريخ الطبري ( 8 / 200 ) . ( 6 ) ذكر ابن الأثير خبر ظهور الحسين بن علي بن الحسن ؛ فقال : وفي هذه السنة ظهر الحسين بن علي ابن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب بالمدينة وهو المقتول بفخ عند مكة ، وكان سبب ذلك أن الهادي استعمل على المدينة عمر بن عبد العزيز بن عبد الله بن عمر بن الخطاب ، فلما وليها أخذ أبا الزفت الحسن بن محمد بن عبد الله بن الحسن ، ومسلم بن جندب الشاعر الهذلي ، وعمر بن سلام مولى آل عمر على شراب لهم فأمر بهم فضربوا جميعا ، وجعل في أعناقهم حبال ، وطيف بهم في المدينة . فجاء الحسين بن علي إلى العمرى ، وقال له : قد ضربتهم ولم يكن لك أن تضربهم ؛ لأن أهل العراق لا يرون به بأسا فلم تطوف بهم فأمر بهم فردوا وحبسهم ثم إن الحسين بن علي ويحيى بن عبد الله بن الحسن كفلا الحسن بن محمد فأخرجه العمرى من الحبس ، وكان قد ضمن بعض آل أبي طالب بعضا وكانوا يعرضون فغاب الحسن بن محمد عن العرض يومين ، فأحضر الحسين بن علي ويحيى بن عبد الله وسألهما عنه وأغلظ لهما ، فحلف له يحيى أنه لا ينام حتى يأتيه به أو يدق عليه باب داره حتى يعلم أنه جاءه به ، فلما خرجا قال له الحسين : سبحان الله ! ما دعاك إلى هذا ؟ ومن أين تجد حسنا ؟ حلفت له بشيء لا تقدر عليه فقال : والله لا نمت حتى أضرب عليه باب داره بالسيف ، فقال له الحسين : إن هذا ينقض ما كان بيننا وبين أصحابنا من الميعاد ، وكانوا قد تواعدوا على أن يظهروا بمنى وبمكة في الموسم . فقال يحيى : قد كان ذلك ، فانطلقا وعملا في ذلك من ليلتهم ، وخرجوا آخر الليل ، وجاء يحيى حتى ضرب على العمرى باب داره ، فلم يجده وجاءوا فاقتحموا المسجد وقت الصبح ، فلما صلى الحسين الصبح أتاه الناس فبايعوه على كتاب الله وسنة نبيه للمرتضى من آل محمد ، وجاء خالد البريدى في مائتين من الجند ، وجاء العمرى ووزير بن إسحاق الأزرق ومحمد بن واقد الشروى ومعهم ناس كثير ، فدنا خالد منهم ، فقام إليه يحيى وإدريس ابنا عبد الله بن الحسن ، فضربه يحيى على أنفه فقطعه ، ودار له إدريس من خلفه فضربه فصرعه ثم قتلاه فانهزم أصحابه ودخل العمرى في المسودة ، فحمل عليهم أصحاب الحسين فهزموهم من المسجد ، وانتهبوا بيت المال ، وكان فيه بضعة عشر ألف دينار ، وقيل : سبعون ألفا ، وتفرق الناس وأغلق أهل المدينة أبوابهم ، فلما كان الغد اجتمع عليهم شيعة بنى العباس فقاتلوهم وفشت الجراحات في الفريقين واقتتلوا إلى الظهر ثم افترقوا ، ثم إن مباركا التركي أتى شيعة بنى العباس من الغد ، وكان قد قدم حاجا ، فقاتل معهم فاقتتلوا أشد قتال إلى منتصف النهار ، ثم تفرقوا ورجع أصحاب -