يزيد بن محمد الأزدي

473

تاريخ الموصل

سنوك ؟ قال : « أدركت خمسة أئمة من بنى أمية » فقال له : يا شيخ وبنو أمية عن دك أئمة ؟ - وكان بيده عمود حديد يقلبه - فقال : فرأيت الموت ، فقلت : أَئِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ [ القصص : 41 ] ويوم القيامة لا ينصرون ، قال : فسرى عنه ، وكان قد تغير وجهه » . قال : وحدثني بعض أصحابنا عنه - قال : حدثني أبى قال : حدثني جدى قال : دخلت على هرثمة وذكر نحوا من هذه القصة ، ولم أحفظ أنا عنه ما أسنده به ، فإن كان هذا صحيحا في ولاية هرثمة فهي هذه السنة ، والله أعلم بذلك . وعلى قضاء الموصل - بغير شك - علي بن مسهر . وفيها نقل المهدى ديوانه وديوان أهل بيته إلى المدينة ، ونقل من كان بدمشق منهم . وفيها بنى المهدى مدينة الحدث . وفيها مات قيس بن الربيع ، ومندل بن علي ، ويحيى بن سلمة بن كهيل . وأقام الحج فيها محمد بن إبراهيم بن محمد ، ويقال : علي بن المهدى « 1 » . وفيها اشتد موسى بن مصعب على أهل مصر ، وكان معه من أهل الموصل ألف رجل خرجوا بخروجه من الموصل ، واجتمع إليه - فيما أخبرني أحمد بن بكار السعدي عن أشياخه من أهل الموصل - [ ناس ] « 2 » حتى بلغوا أربعة آلاف ، واجتمع أهل الأحواف : حوف قضاعة وحوف لخم وخزام وحوف قيس وحوف كنانة ، فحلفوا فيما بينهم أنهم لا يمتنعون عليه ، فخرج إليهم وأخرج أهل الفسطاط ، وصار في نحو مائة ألف - فيما زعموا - فلما التقوا انهزم أهل الفسطاط عنه ، وبقي في أهل الموصل ، فثبتوا معه واقتتلوا قتالا شديدا ، فقتل من أهل الموصل خلق كثير ، وسود بالموصل ألف دار - فيما قالوا - وكان فيمن قتل معه مرزوق بن ملاعب الأزدي بن دلويه ، ومحمد بن أبي الجودى أبو كدام الخولاني ، فغضب المهدى وأنفذ إليهم الجيوش . ودخلت سنة تسع وستين ومائة « 3 » فيها خرج المهدى إلى ماسبذان « 4 » وخلف الربيع حاجبه ببغداد « 5 » ، وتوفى المهدى

--> ( 1 ) انظر : الكامل لابن الأثير ( 6 / 80 ) . ( 2 ) زيادة يلتئم بها السياق . ( 3 ) انظر في حوادث هذه السنة : تاريخ الطبري ( 8 / 168 ) ، الكامل ( 6 / 81 ) ، المنتظم ( 8 / 304 ) . ( 4 ) ماسبذان : بفتح السين والباء الموحدة والذال معجمة وآخره نون . وأصله ماه سبذان مضاف إلى اسم القمر . ينظر : معجم البلدان ( 5 / 48 ) . ( 5 ) ذكر الطبري خبر خروج المهدى إلى ماسبذان ، فقال : ذكر أن المهدى كان في آخر أمره قد عزم على -