يزيد بن محمد الأزدي

457

تاريخ الموصل

--> - ولاية العهد وتحليله جماعة من كان له في عنقه بيعة مما عقدوا له في أعناقهم وأن ذلك من فعله وهو طائع غير مكره راض غير ساخط محب غير مجبر ، فأقر عيسى بذلك ثم صعد فبايع المهدى ومسح على يده ، ثم انصرف وبايع أهل بيت المهدى على أسنانهم يبايعون المهدى ثم موسى ويمسحون على أيديهما حتى فرغ آخرهم ، وفعل من حضر من أصحابه ووجوه القواد والشيعة مثل ذلك ، ثم نزل المهدى فصار إلى منزله ووكل ببيته من بقي من الخاصة والعامة خاله يزيد بن منصور ، فتولى ذلك حتى فرغ من جميع الناس ووفى المهدى لعيسى بما أعطاه وأرضاه مما خلعه منه من ولاية العهد ، وكتب عليه بخلعه إياه كتابا أشهد عليه فيه جماعة أهل بيته وصحابته وجميع شيعته وكتابه وجنده في الدواوين ، ليكون حجة على عيسى وقطعا لقوله ودعواه فيما خرج منه وهذه نسخة الشرط الذي كتبه عيسى على نفسه : « بسم الله الرحمن الرحيم هذا كتاب لعبد الله المهدى محمد أمير المؤمنين ، ولولى عهد المسلمين موسى بن المهدى ولأهل بيته وجميع قواده وجنوده من أهل خراسان وعامة المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها وحيث كان كائن منهم كتبته للمهدى محمد أمير المؤمنين وولى عهد المسلمين موسى بن محمد بن عبد الله بن محمد بن علي فيما جعل إليه من العهد ؛ إذ كان إلى حتى اجتمعت كلمة المسلمين واتسق أمرهم وائتلفت أهواؤهم على الرضا بولاية موسى بن المهدى محمد أمير المؤمنين ، وعرفت الخط في ذلك على والخط فيه لي ، ودخلت فيما دخل فيه المسلمون من الرضا بموسى بن أمير المؤمنين والبيعة له ، والخروج مما كان لي في رقابهم من البيعة وجعلتكم في حل من ذلك وسعة من غير حرج يدخل عليكم أو على أحد من جماعتكم وعامة المسلمين ، وليس في شيء من ذلك قديم ولا حديث لي دعوى ولا طلبة ولا حجة ولا مقالة ، ولا طاعة على أحد منكم ولا على عامة المسلمين ، ولا بيعة في حياة المهدى محمد أمير المؤمنين ولا بعده ولا بعد ولى عهد المسلمين موسى ولا ما كنت حيا حتى أموت ، وقد بايعت لمحمد المهدى أمير المؤمنين ولموسى بن أمير المؤمنين من بعده وجعلت لهما ولعامة المسلمين من أهل خراسان وغيرهم الوفاء بما شرطت على نفسي في هذا الأمر الذي خرجت منه والتمام عليه ، على بذلك عهد الله وما اعتقد أحد من خلقه من عهد أو ميثاق أو تغليظ أو تأكيد على السمع والطاعة ، والنصيحة للمهدى محمد أمير المؤمنين وولى عهده موسى بن أمير المؤمنين في السر والعلانية والقول والفعل والنية والشدة والرخاء والسراء والضرء ، والموالاة لهما ولمن والاهما والمعاداة لمن عاداهما كائنا من كان في هذا الأمر الذي خرجت منه فإن أنا نكبت أو غيرت أو بدلت أو دغلت أو نويت غير ما أعطيت عليه هذه الأيمان أو دعوت إلى خلاف شيء مما حملت على نفسي في هذا الكتاب للمهدى محمد أمير المؤمنين ولولى عهده موسى ابن أمير المؤمنين ولعامة المسلمين ، أو لم أف بذلك فكل زوجة عندي يوم كتبت هذا الكتاب أو أتزوجها إلى ثلاثين سنة طالق ثلاثا البتة طلاق الحرج وكل مملوك عندي اليوم أو أملكه إلى ثلاثين سنة أحرار لوجه الله وكل مال لي نقد أو عرض أو قرض أو أرض أو قليل أو كثير تالد أو طارف أو أستفيده فيما بعد اليوم إلى ثلاثين سنة صدقة على المساكين ، يضع ذلك الوالي حيث يرى وعلى من مدينة السلام المشي حافيا إلى بيت الله العتيق الذي بمكة نذرا واجبا ثلاثين سنة لا كفارة لي ولا مخرج منه إلا الوفاء به ، والله على الوفاء بذلك راع كفيل شهيد ، وكفى بالله شهيدا . وشهيد على عيسى بن موسى بإقراره بما في هذا الشرط أربعمائة وثلاثون من بني هاشم ، ومن الموالى والصحابة من قريش والوزراء والكتاب والقضاة . وكتب في صفر سنة ستين ومائة وختم عيسى بن موسى فقال بعض الشعراء :