يزيد بن محمد الأزدي
453
تاريخ الموصل
--> - وهي من رساتيق كش وظهرت المبيضة ببخارى والصغد معاونين له وأعانه كفار الأتراك وأغاروا على أموال المسلمين وكان يعتقد أن أبا مسلم أفضل من النبي صلى اللّه عليه وسلم وكان ينكر قتل يحيى بن زيد وادعى أنه يقتل قاتليه واجتمعوا بكش وغلبوا على بعض قصورها وعلى قلعة نواكف وحاربهم أبو النعمان والجنيد وليث بن نصر مرة بعد مرة وقتلوا حسان بن تميم بن نصر بن سيار ومحمد بن نصر - وغيرهما - وأنفذ إليهم جبرائيل بن يحيى وأخاه يزيد ، واشتغلوا بالمبيضة الذين كانوا ببخارى فقاتلوهم أربعة أشهر في مدينة بومجكت ونقبها عليهم فقتل منهم سبعمائة ، وقتل الحكم ولحق منهزموهم بالمقنع وتبعهم جبرائيل وحاربهم ، ثم سير المهدى أبا عون لمحاربة المقنع فلم يبالغ في قتالهم واستعمل معاذ بن مسلم . ينظر : الكامل ( 6 / 38 ، 39 ) . وقد استوزر المهدى يعقوب بن داود سنة سبع وستين ومائة ، ثم سجنه فأطلقه الرشيد من الحبس سنة 175 ه ، قال ابن الأثير في أحداث سنة ست وستين ومائة : وفي هذه السنة سخط المهدى على وزيره يعقوب بن داود بن طهمان ، وكان أول أمرهم أن داود بن طهمان - وهو أبو يعقوب - كان يكتب لنصر بن سيار هو وأخوته ، فلما كان أيام يحيى بن زيد كان داود يعلمه ما يسمعه من نصر فلما طلب أبو مسلم الخراساني بدم يحيى بن زيد أتاه داود لما كان بينه وبين يحيى فأمنه أبو مسلم في نفسه ، وأخذ ماله الذي استفاد أيام نصر . فلما مات خرج أولاده أهل أدب وعلم ، ولم يكن لهم عند بنى العباس منزلة فلم يطمعوا في خدمتهم لحال أبيهم من كتابة نصر وأظهروا مقالة الزيدية ودنوا من آل الحسين وطمعوا أن تكون لهم دولة . فكان داود يصحب إبراهيم بن عبد الله بن الحسن - أحيانا - وخرج معه هو وعدة من إخوته فلما قتل إبراهيم طلبهم المنصور فأخذ يعقوب وعليا وحبسهما . فلما توفى المنصور أطلقهما المهدى مع من أطلقه ، وكان معهما الحسن بن إبراهيم فاتصل إلى المهدى بسببه كما تقدم ذكره ، وقيل : اتصل به بالسعاية بآل على ولم يزل أمره يرتفع حتى استزوره ، المهدى بسببه كما تقدم ذكره ، وقيل : اتصل به بالسعاية بآل على ولم يزل أمره يرتفع حتى استزوره ، وكان المهدى يقول وصف لي يعقوب في منامي ، فقيل لي : استزوره فلما رأيته رأيت الخلقة التي وصفت لي فاتخذته وزيرا فلما ولى الوزارة أرسل إلى الزيدية فجمعهم وولاهم أمور الخلافة في المشرق والمغرب ؛ ولذلك قال بشار بن برد : بنى أمية هبوا طال نومكم * إن الخليفة يعقوب بن داود ضاعت خلافتكم يا قوم فالتمسوا * خليفة الله بين الناى والعود فحسده موالى المهدى وسعوا به ، وقيل له : إن الشرق والغرب في يد يعقوب وأصحابه ، وإنما يكفيه أن يكتب إليهم فيثوروا في يوم واحد فيأخذوا الدنيا لإسحاق بن الفضل فملأ ذلك قلب المهدى ، ولما بنى المهدى عيسا باذ أتاه خادم من خدمه ، فقال له : إن أحمد بن إسماعيل بن علي قال لي : أبنى متنزها أنفق عليه خمسين ألف ألف من بيت المال فحفظها المهدى ونسي أحمد بن إسماعيل وظن أن يعقوب قالها فبينما يعقوب بين يديه إذ لببه فضرب به الأرض وقال : ألست القائل كيت وكيت ؟ فقال : والله ما قلته ولا سمعته قال : وكان السعاة يسعون بيعقوب ليلا ويتفرقون وهم يعتقدون أنه يقبضه بكرة فإذا أصبح غدا عليه فإذا نظر إليه تبسم وسأله عن مبيته وكان المهدى مستهترا بالنساء ، فيخوض يعقوب معه في ذلك فيفترقان عن رضا ثم إنه كان ليعقوب برذون كان يركبه فخرج يوما من عند المهدى وعليه طيلسان يتقعقع من كثرة دقه ، والبرذون مع الغلام وقد نام الغلام فركب يعقوب وأراد تسوية الطيلسان فنفر من قعقعته -